عاصفة سياسية في إسرائيل وقانون إعفاء الحريديم من التجنيد يشعل الانقسام

عاصفة سياسية في إسرائيل وقانون إعفاء الحريديم من التجنيد يشعل الانقسام
دولية / الأربعاء 15 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م

تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية حالة من الجدل والانقسام بعد مصادقة الكنيست على مشروع قانون يتعلق بتجنيد اليهود الحريديم، في خطوة أثارت ردود فعل واسعة داخل الأوساط السياسية والشعبية، وأعادت هذا الملف الشائك إلى واجهة النقاش العام.

ويقضي القانون الجديد بتجميد أو تقييد الإجراءات القانونية بحق عدد من طلاب المدارس الدينية الذين لا يؤدون الخدمة العسكرية، وهو ما تعتبره الأحزاب الدينية حماية لخصوصية المجتمع الحريدي، في حين ترى أحزاب المعارضة أن القانون يكرس مبدأ عدم المساواة بين المواطنين في تحمل الواجبات الوطنية.

وأثار القرار موجة من الانتقادات داخل إسرائيل، حيث اعتبرت قوى سياسية ومنظمات مدنية أن منح إعفاءات واسعة لفئة معينة من الخدمة العسكرية يضعف مبدأ العدالة، خاصة في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد، والتي تتطلب مشاركة أوسع في الخدمة العسكرية.

في المقابل، دافعت الأحزاب الدينية عن القانون، مؤكدة أن الدراسة الدينية تمثل قيمة أساسية بالنسبة لأتباعها، وأن الحفاظ على هذا النمط من الحياة يجب أن يحظى بالحماية القانونية، معتبرة أن أي إلزام شامل بالتجنيد قد يؤدي إلى توترات اجتماعية وسياسية داخلية.

ويرى محللون أن هذا الملف لا يقتصر على الجانب القانوني، بل يحمل أبعادًا سياسية مرتبطة بتوازنات الائتلاف الحكومي، إذ تعتمد الحكومة بشكل كبير على دعم الأحزاب الدينية، ما يجعل قضية تجنيد الحريديم من أكثر الملفات حساسية في المشهد السياسي الإسرائيلي.

ويؤكد مراقبون أن الجدل حول القانون مرشح للاستمرار خلال المرحلة المقبلة، مع توقعات بتقديم طعون قانونية وتنظيم احتجاجات من قبل المعارضين، في وقت يواصل فيه الشارع الإسرائيلي الانقسام بين مؤيد يرى في القانون حماية لخصوصية المجتمع الديني، ومعارض يعتبره إخلالًا بمبدأ المساواة أمام القانون.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك