أنتلجنسيا المغرب:وكالات
شهدت الساحة الاقتصادية العالمية تطورًا مفاجئًا بعد إعلان
تقارب بين إيران واليابان حول اتفاقية عبور مضيق هرمز، الاتفاق الذي يتيح للسفن
اليابانية المحملة بالنفط المرور بأمان مقابل دفع رسوم بنسبة 10% لكل ناقلة.
ويُتوقع أن يشمل هذا النموذج قريبًا معظم دول العالم التي تعتمد على النفط
الإيراني، ما سيتيح لإيران تحقيق أرباح سنوية بمليارات الدولارات، وهو ما لم تتمكن
من تحقيقه طوال 40 عامًا من العقوبات والقيود الاقتصادية.
وتأتي هذه المكاسب في سياق زيارة رئيسة وزراء اليابان للبيت
الأبيض بهدف تعزيز الاستثمارات اليابانية في الولايات المتحدة، والتي شهدت رفضًا
شعبيًا واسعًا في اليابان، فيما اعتبر مراقبون أن التقارب الاقتصادي مع إيران يمثل
خطوة استراتيجية لتأمين إمدادات النفط بشكل آمن ومستقر بعيدًا عن الضغوط الأمريكية.
ويبرز محللون أن هذا الاتفاق يعكس قدرة إيران على تحويل موقعها
الجغرافي في مضيق هرمز إلى مصدر قوة اقتصادية عالمية، حيث ستصبح رسوم العبور مصدر
دخل ثابت وقيّم يضاف إلى مواردها النفطية التقليدية، ما يرفع من قيمة اقتصادها على
الساحة الدولية.
ويعتبر هذا الإنجاز الاقتصادي الأكبر لإيران منذ أربعة عقود،
ويُعزى الفضل جزئيًا إلى السياسات السابقة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب،
التي أوجدت الظروف التي مهدت الطريق أمام إيران لاستثمار موقعها الاستراتيجي
وتحويله إلى مصدر دخل دولي كبير.
وبتطبيق الاتفاق مع مختلف
الدول المستفيدة من النفط الإيراني، ستتمكن إيران من تثبيت مكانتها الاقتصادية
عالميًا، مما يجعلها واحدة من أغنى الدول على مستوى دخل النفط والرسوم البحرية، مع
تعزيز نفوذها الجيوسياسي في المنطقة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك