أنتلجنسيا المغرب:أميمة . م
سجلت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة تراجعًا جديدًا
خلال الأسبوع الجاري، حيث انخفضت للأسبوع العاشر على التوالي لتصل إلى نحو 402.1 مليون برميل، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ عام 1985. ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الطلب العالمي على الطاقة ارتفاعًا
مستمرًا، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على حركة الإمدادات في
عدد من المناطق المنتجة للنفط.
وأظهرت البيانات الأسبوعية أن المخزونات الأمريكية فقدت نحو 11.5 مليون برميل خلال أسبوع واحد فقط، وهو تراجع يفوق
توقعات المحللين الذين كانوا ينتظرون انخفاضًا أقل بكثير. ويعكس هذا التراجع
الكبير استمرار الضغوط على السوق النفطية العالمية، خاصة مع ارتفاع الاستهلاك
المحلي وزيادة الصادرات الأمريكية نحو الأسواق الخارجية.
ويرى خبراء الطاقة أن وصول المخزونات إلى مستوى 402.1 مليون برميل يمثل مؤشرًا مهمًا على تقلص الفائض
المتاح داخل أكبر اقتصاد في العالم، وهو ما قد ينعكس مباشرة على حركة الأسعار خلال
الفترة المقبلة. كما أن استمرار انخفاض الاحتياطات بهذا الشكل يزيد من حساسية
الأسواق تجاه أي اضطرابات محتملة في الإنتاج أو النقل أو التصدير.
وفي الوقت ذاته، بلغ سعر خام غرب تكساس الأمريكي نحو 76 دولارًا للبرميل، بينما استقر خام برنت العالمي بالقرب
من 78 دولارًا للبرميل وسط حالة من الترقب في
أوساط المستثمرين. ويخشى المتعاملون من أن يؤدي استمرار تراجع المخزونات إلى دفع
الأسعار نحو مستويات أعلى إذا لم ترتفع الإمدادات بالوتيرة المطلوبة خلال الأسابيع
القادمة.
ويؤكد محللون أن هذا الانخفاض لا يقتصر تأثيره على قطاع الطاقة
فقط، بل يمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، إذ يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى
زيادة تكاليف النقل والإنتاج والتصنيع، وهو ما قد ينعكس بدوره على معدلات التضخم
في العديد من الاقتصادات الكبرى حول العالم.
ويعتبر تراجع المخزونات
الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من 40
عامًا واحدًا من أهم الأخبار الاقتصادية العالمية اليوم، لما يحمله من مؤشرات
بشأن توازن العرض والطلب في أسواق الطاقة العالمية، ولما قد يترتب عليه من تأثيرات
مباشرة على الأسعار والنمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك