أنتلجنسيا المغرب: وكالات
يواصل الاقتصاد الصيني تسجيل مؤشرات
تباطؤ ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، في ظل ضغوط متزايدة على عدد من القطاعات
الحيوية، وعلى رأسها قطاع العقار الذي كان لسنوات طويلة أحد أهم محركات النمو، قبل
أن يدخل في أزمة معقدة أثرت على الاستثمار والإنتاج وثقة الأسواق.
ويعاني السوق العقاري الصيني من تراكم
الديون لدى عدد من الشركات الكبرى وتراجع الطلب على شراء العقارات في العديد من
المدن، ما أدى إلى انخفاض وتيرة المشاريع الجديدة وتباطؤ النشاط المرتبط بالبناء
والمواد الأساسية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على النمو العام.
كما يشهد الطلب الداخلي في الصين ضعفا
نسبيا مقارنة بالسنوات الماضية، نتيجة حذر المستهلكين وتغير أنماط الإنفاق، إلى
جانب تأثيرات البطالة بين الشباب وتباطؤ نمو الأجور في بعض القطاعات، ما قلص من
دينامية الاستهلاك المحلي الذي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد.
وفي المقابل، تبذل الحكومة الصينية
جهودا لدعم الاقتصاد من خلال حزم تحفيزية موجهة إلى الاستثمار الصناعي والبنية
التحتية، إضافة إلى تشجيع الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، بهدف الحفاظ على وتيرة
نمو مستقرة وتعزيز موقع الصين في سلاسل التوريد العالمية.
كما تراهن بكين على تعزيز الصادرات
الصناعية كأداة لتعويض ضعف الطلب الداخلي، رغم التحديات المرتبطة بالتوترات
التجارية العالمية وتغير سياسات بعض الأسواق الكبرى، وهو ما يجعل مسار التعافي
الاقتصادي مرتبطا بعوامل داخلية وخارجية في آن واحد.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك