الخبر غير موجود

أوكرانيا تعيد تشكيل قيادتها العسكرية وتغييرات كبرى وسط احتدام الحرب مع روسيا
دولية / الأربعاء 29 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أميمة . م

في خطوة تعكس حجم الضغوط التي تواجهها كييف على جبهات القتال، أعلنت القيادة الأوكرانية تنفيذ تغييرات واسعة في المؤسسة العسكرية، شملت تعيين قائد جديد للقوات المسلحة وإعادة توزيع عدد من المناصب القيادية. وتأتي هذه القرارات في وقت تشهد فيه الجبهات الشرقية والجنوبية معارك عنيفة، مع استمرار الهجمات الروسية ومحاولات الطرفين تحقيق مكاسب ميدانية قبل حلول فصل الشتاء. وترى الحكومة الأوكرانية أن إعادة هيكلة القيادة العسكرية تهدف إلى رفع كفاءة العمليات القتالية، وتسريع اتخاذ القرارات، وتحسين التنسيق بين الوحدات المنتشرة على مختلف الجبهات.

وأكد الرئيس الأوكراني أن التغييرات تأتي ضمن خطة شاملة لتطوير أداء القوات المسلحة والاستفادة من الخبرات التي اكتسبها الجيش خلال سنوات الحرب، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب أساليب أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات المتغيرة في الميدان. كما شدد على استمرار التعاون العسكري مع الحلفاء الغربيين، الذين يواصلون تقديم الدعم العسكري والمالي والاستخباراتي لأوكرانيا.

في المقابل، تواصل روسيا عملياتها العسكرية، مؤكدة أنها تحقق تقدمًا في بعض المحاور، بينما تنفي أوكرانيا العديد من هذه الادعاءات وتؤكد أن قواتها لا تزال قادرة على صد الهجمات وتنفيذ عمليات مضادة في عدة مناطق. ويشير محللون عسكريون إلى أن الحرب دخلت مرحلة تعتمد بشكل كبير على الطائرات المسيّرة، والأسلحة بعيدة المدى، والحرب الإلكترونية، ما يجعل القيادة العسكرية عنصرًا حاسمًا في إدارة المعارك واتخاذ القرارات السريعة.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الدعم الأوروبي والأمريكي لكييف، حيث تؤكد العواصم الغربية أن مساعداتها ستستمر رغم التحديات الاقتصادية والسياسية الداخلية. وفي المقابل، تراهن موسكو على إطالة أمد الصراع واستنزاف الدعم الغربي، معتبرة أن الوقت قد يعمل لصالحها في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية داخل بعض الدول الداعمة لأوكرانيا.

ويرى مراقبون أن إعادة تشكيل القيادة العسكرية الأوكرانية قد تكون نقطة تحول مهمة في مسار الحرب إذا نجحت في تحسين الأداء الميداني، لكنها في الوقت ذاته تعكس إدراك كييف أن الصراع لا يزال بعيدًا عن نهايته. وبين استمرار العمليات العسكرية، والعقوبات الاقتصادية، والدعم الدولي، تبقى الحرب الروسية الأوكرانية واحدة من أكثر الأزمات تأثيرًا في النظام الدولي، لما لها من انعكاسات على الأمن العالمي وأسواق الطاقة والغذاء والعلاقات بين القوى الكبرى.