إيران توسّع الضربات وتضع القواعد الأمريكية وإسرائيل في قلب عاصفة غير مسبوقة بعد الموجة 62 من "الوعد الصادق4"

إيران توسّع الضربات وتضع القواعد الأمريكية وإسرائيل في قلب عاصفة غير مسبوقة بعد الموجة 62 من "الوعد الصادق4"
دولية / الأربعاء 18 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

أعلن الحرس الثوري الإيراني، عن إطلاق موجة جديدة من الهجمات الصاروخية ضمن عملية “الوعد الصادق 4”، مستهدفاً مواقع عسكرية أميركية وإسرائيلية في عدة نقاط حساسة بالمنطقة، في خطوة تعكس انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر حدة وتعقيداً.

العملية، التي وُصفت بأنها واحدة من أعنف الضربات المتتالية، اعتمدت على ترسانة متنوعة من الصواريخ الباليستية، من بينها “قدر” و“خيبرشكن” و“عماد” و“حاج قاسم”، وهي أنظمة تُصنف ضمن القدرات الهجومية بعيدة المدى، ما يعكس رغبة واضحة في توجيه رسائل قوة تتجاوز حدود الاشتباك التقليدي.

ووفق الرواية الإيرانية، فقد طالت الضربات مواقع داخل إسرائيل، شملت مدناً مثل عكا وحيفا وتل أبيب وبئر السبع، مع الحديث عن اختراق منظومات الدفاع الجوي المتقدمة، في حين توسعت دائرة الاستهداف لتشمل قواعد أمريكية منتشرة في الخليج والشرق الأوسط، من بينها مواقع في الكويت وقطر والسعودية والإمارات، إضافة إلى منشآت عسكرية بحرية.

هذا التطور يضع الولايات المتحدة في مواجهة مباشرة مع معادلة ردع جديدة، حيث لم تعد الهجمات محصورة في وكلاء أو جبهات غير مباشرة، بل أصبحت تضرب بنية الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة بشكل متكرر، ما يفتح الباب أمام احتمالات رد واسع قد يجر المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.

الخطاب الإيراني المرافق للهجمات يعكس ثقة متزايدة في موازين القوة، مع تأكيد على أن الضربات تأتي في سياق الرد على ما تصفه طهران بالاعتداءات المتكررة، وأنها مستمرة في التصعيد إلى حين تحقيق أهدافها الاستراتيجية. في المقابل، يُتوقع أن ترد إسرائيل والولايات المتحدة بعمليات مضادة، سواء عبر ضربات مباشرة أو من خلال تكثيف الضغوط العسكرية والاستخباراتية.

تحليل هذا التصعيد يكشف أن المنطقة دخلت مرحلة “كسر العظم”، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع رهانات سياسية كبرى، في ظل بيئة مشحونة بانعدام الثقة وتضارب المصالح. كما أن اتساع رقعة الاستهداف لتشمل قواعد متعددة يرفع منسوب المخاطر، خصوصاً مع وجود قوات دولية وقواعد حيوية في مرمى النيران.

وبين روايات متضاربة حول حجم الخسائر وفعالية الضربات، يبقى الثابت الوحيد هو أن الشرق الأوسط يقف على حافة مواجهة قد تعيد رسم توازناته بالكامل، في مشهد مفتوح على كل الاحتمالات، حيث يمكن لأي شرارة إضافية أن تشعل حرباً لا يمكن احتواء تداعياتها بسهولة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك