أنتلجنسيا:عبد الله البارودي
دخلت المواجهة العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى مرحلة أكثر تعقيداً مع إعلان تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، بالتزامن مع تصعيد عسكري تمثل في إطلاق إيران موجات من الصواريخ باتجاه مدن إسرائيلية في اليوم العاشر من الحرب المتصاعدة في المنطقة.
وجاء الإعلان عن المرشد الجديد بعد مقتل والده علي خامنئي في هجوم واسع نُسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل استهدف العاصمة طهران فجر 28 فبراير الماضي، وهو الهجوم الذي اعتبرته طهران نقطة تحول خطيرة أدخلت الصراع في مرحلة مفتوحة من التصعيد العسكري.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني مبايعته للمرشد الجديد، معتبراً انتخابه بداية مرحلة جديدة في مسار إيران، في وقت أكد فيه علي لاريجاني، الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، أن القيادة الجديدة تمتلك القدرة على إدارة البلاد في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها الجمهورية الإسلامية.
وجاء هذا التحول السياسي بالتزامن مع تصعيد عسكري لافت، إذ أطلقت القوات الإيرانية رشقات صاروخية مكثفة باتجاه أهداف داخل إسرائيل، في هجمات قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنها خلفت قتلى وجرحى. وذكرت صحيفة معاريف أن صاروخاً إيرانياً سقط في منطقة وسط إسرائيل مخلفاً قتيلين، بينما أعلن جهاز الإسعاف الإسرائيلي تسجيل إصابتين خطيرتين في بلدة إيهود قرب مطار مطار بن غوريون شرق تل أبيب.
وفي المقابل، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تعيين المرشد الجديد بتصريحات لشبكة Fox News عبّر فيها عن عدم رضاه عن هذا التطور، في إشارة إلى المخاوف الأمريكية من توجهات القيادة الإيرانية الجديدة في ظل الحرب الجارية.
وعلى جبهة أخرى من الصراع، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية وفاة جندي أمريكي متأثراً بإصابته في هجوم إيراني استهدف قوات الولايات المتحدة في الكويت مطلع مارس الجاري، ما رفع حصيلة القتلى في صفوف العسكريين الأمريكيين منذ اندلاع المواجهة إلى ثمانية قتلى.
وتعكس هذه التطورات المتسارعة انتقال الأزمة إلى مستوى أكثر خطورة، مع تزامن التغيير في قمة السلطة الإيرانية مع تصعيد عسكري مباشر بين أطراف الصراع، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع رقعة الحرب وتحولها إلى مواجهة إقليمية واسعة قد تشمل عدة دول في الشرق الأوسط.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك