مسيرات حاشدة تعمّ إيران دعماً للاستقرار ورسائل سياسية حادة إلى واشنطن وتل أبيب

مسيرات حاشدة تعمّ إيران دعماً للاستقرار ورسائل سياسية حادة إلى واشنطن وتل أبيب
دولية / الإثنين 12 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

شهدت مدن إيرانية عديدة، صباح اليوم الإثنين، خروج مسيرات شعبية واسعة النطاق رفعت شعار الوحدة الوطنية والسلام، في تعبير جماعي عن رفض أعمال الشغب المسلح والتأكيد على الالتفاف الشعبي حول مؤسسات الدولة والجمهورية الإسلامية.

وأفاد صحافيون ميدانيون بأن التظاهرات شملت عدة محافظات، حيث ردّد المشاركون شعارات منددة بالولايات المتحدة و”إسرائيل”، معبّرين عن رفضهم لأي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للبلاد. كما شدد المتظاهرون على تمسكهم بالأمن والاستقرار، في ظل ما وصفوه بمحاولات لزعزعة السلم العام.

وبحسب المصادر ذاتها، جاءت هذه المسيرات بالتزامن مع مراسم تشييع ضحايا سقطوا خلال أحداث الشغب المسلح التي عرفتها بعض المناطق، ما أضفى على التحركات الشعبية طابعاً تضامنياً ورسالة سياسية واضحة في آن واحد.

وفي السياق نفسه، بث التلفزيون الإيراني تغطية مباشرة من عدد من المدن، من بينها زاهدان وبيرجند وكرمان، جنوب شرق البلاد، أظهرت كثافة المشاركة الشعبية واتساع رقعة المسيرات.

من جانبه، اعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن الحضور الجماهيري المكثف يعكس فشل ما وصفه بمحاولات الأعداء تحقيق أهدافهم، مؤكداً أن صمود الإيرانيين وتواجدهم في الساحات شكّل عاملاً حاسماً في مواجهة الضغوط الخارجية.

وأضاف قاليباف أن مختلف مكونات الشعب الإيراني تقف صفاً واحداً في وجه التدخل الأجنبي، معتبراً أن أعمال العنف التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية تمثل استهدافاً مباشراً للإيرانيين بمختلف انتماءاتهم. كما شدد على أن الشعب الإيراني، بحسب تعبيره، لم يسمح في أي وقت بتمرير مخططات تمس سيادته واستقراره.

وفي خطاب مباشر، وجّه قاليباف رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً أن اغتيال رموز المقاومة لم يؤدِّ إلى إضعافها، بل ساهم في تحويلها إلى نهج عالمي مستمر، على حد وصفه.

وكانت الحكومة الإيرانية، إلى جانب حرس الثورة، قد دعت يوم أمس الأحد إلى مشاركة شعبية واسعة في مسيرات “التضامن الوطني”، دعماً للاستقرار ورفضاً لأعمال التخريب، مع التأكيد على حق المواطنين في الاحتجاج السلمي. كما حمّلت السلطات طهران الولايات المتحدة و”إسرائيل” مسؤولية ما وصفته بأعمال الشغب وسقوط ضحايا.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه إيران اضطرابات متفرقة تتخلل احتجاجات اجتماعية على الأوضاع الاقتصادية، حيث تؤكد السلطات ملاحقتها للمخربين ومثيري الشغب، والكشف عن ارتباطات بعضهم بجهات تصفها بالإرهابية أو الانفصالية، متهمة إياها بخدمة أجندات خارجية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك