أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا
في بداية السنة الجديدة 2026، دخلت
روما مرحلة جديدة من التشدد في التعاطي مع ظاهرة الاستيلاء غير القانوني على
المساكن، بعدما صادقت حكومة "جورجيا ميلوني" على تشريع يمنح السلطات
صلاحيات واسعة لإنهاء هذه الحالات بسرعة غير مسبوقة.
النص الجديد لا يكتفي بتجريم الفعل،
بل يضع مسطرة واضحة تتيح إفراغ الشقق المحتلة بشكل فوري وبالقوة العمومية، مع
إقرار عقوبات سالبة للحرية في الحالات التي يرافقها عنف أو تحايل على القانون.
الحكومة تقدم هذا التوجه على أنه دفاع
صريح عن قدسية الملكية الخاصة للأشخاص والعائلات، وعن الإحساس بالأمن داخل المدن،
معتبرة أن التساهل السابق شجع على تفشي ممارسات أضرت بالمالكين وخلقت بؤر توتر
اجتماعي في المجتمع الإيطالي.
في المقابل، ترى هيئات حقوقية وجمعيات
مدنية ونقابات أن المقاربة الزجرية وحدها قد تدفع بفئات هشة إلى مزيد من التهميش،
وتخشى أن يتحول القانون إلى أداة تضييق بدل أن يكون مدخلا لحلول شاملة لأزمة السكن.
بين هذين المنظورين، يبقى المشهد
الإيطالي مفتوحا على نقاش واسع حول التوازن بين حماية الحقوق الفردية والجماعية والاستجابة
للواقع الاجتماعي المعقد، حيث إن الأيام المقبلة وحدها كفيلة بإظهار ما إذا كان
هذا التشريع سيعيد النظام إلى سوق السكن أم سيفتح بابا جديدا للاحتجاج والجدل
المتوقع.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك