أنتلجنسيا المغرب:أبو ملاك
تتجه مؤشرات
قطاع البناء والأشغال إلى تسجيل تحسن خلال الفصل الثالث من سنة 2026، بعدما أظهرت
أحدث توقعات أرباب المقاولات تفاؤلاً بشأن تطور النشاط خلال هذه الفترة، في ظل
استمرار المشاريع الاستثمارية والأوراش الكبرى التي تشهدها المملكة.
وأفادت
المعطيات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط بأن أغلبية المقاولين تتوقع ارتفاع
النشاط في قطاع البناء خلال الفترة الممتدة بين يوليوز وشتنبر، ما يعكس تحسناً في
مستوى الطلب المرتبط بالأوراش والمشاريع المختلفة، ويعزز الآمال بعودة القطاع إلى
وتيرة أكثر دينامية.
ويكتسي هذا
التطور أهمية خاصة بالنسبة إلى سوق الشغل، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها قطاع
البناء والأشغال العمومية في تشغيل اليد العاملة بالمغرب، حيث كان القطاع قد وفر
خلال الفصل الثاني من سنة 2026 نحو مليون و356 ألف منصب شغل مقابل دخل، أي ما
يعادل 12.7 في المائة من مجموع المشتغلين مقابل أجر.
وسجل القطاع
خلال الفترة نفسها ارتفاعاً في عدد مناصب الشغل المؤدى عنها بنحو 42 ألف منصب
مقارنة بالفصل الأول من السنة، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 3.2 في المائة، ليأتي بعد
قطاع الخدمات والصناعة من حيث عدد المناصب الجديدة التي تم إحداثها خلال الفترة
ذاتها.
ويرتبط
التفاؤل بشأن مستقبل البناء أيضاً باستمرار الأوراش العمومية والاستثمارات في
البنيات التحتية، إلى جانب المشاريع الكبرى المرتبطة بالتهيئة الحضرية والمنشآت
الرياضية والطرق والمرافق المختلفة، وهي مشاريع من شأنها دعم الطلب على خدمات
شركات البناء والأشغال والهندسة المدنية.
وتشير هذه
المؤشرات إلى أن القطاع يواصل استعادة قدر من الدينامية بعد سنوات شهدت صعوبات
مرتبطة بتراجع الطلب وارتفاع تكاليف بعض المدخلات، فيما يظل تطور أسعار مواد
البناء وقدرة المقاولات على تمويل مشاريعها من أبرز العوامل التي يمكن أن تؤثر في
وتيرة الانتعاش خلال الفترة المقبلة.
ويشكل تحسن
قطاع البناء مؤشراً مهماً على أداء الاقتصاد المغربي بشكل عام، بالنظر إلى ارتباطه
بعدد واسع من الأنشطة الصناعية والخدماتية وسوق الشغل، كما أن استمرار ارتفاع
النشاط يمكن أن يساهم في تعزيز الاستثمار وخلق فرص عمل جديدة، خصوصاً إذا تواصلت
وتيرة المشاريع العمومية والخاصة خلال الأشهر المقبلة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك