أنتلجنسيا المغرب:أميمة . م
قد يمرّ المواطن في مصر على شباك أحد البنوك وهو يحمل ورقة
نقدية محلية قديمة أو عليها كتابة بسيطة دون أن يشكل ذلك بالضرورة عائقاً أمام
معاملته، لكن الأمر يختلف عندما يتعلق بالدولار الأميركي، إذ يمكن لعلامة حبر
صغيرة أو ختم أو كتابة بالقلم أو حتى تمزق محدود أن تضع الورقة تحت تدقيق إضافي،
وقد يؤدي ذلك في بعض الحالات إلى عدم قبولها.
ولا يكفي أن تكون الورقة الدولارية أصلية وسارية حتى تحظى
بالقبول بسهولة، إذ تلعب حالتها المادية دوراً مهماً في تحديد إمكانية تداولها مرة
أخرى، ولذلك يهتم موظفو البنوك وشركات الصرافة بفحص الأوراق والتأكد من سلامتها
وخلوها من أي مؤشرات تدعو إلى الشك، إلى جانب التحقق من العلامات الأمنية والإصدار
ومدى صلاحية الورقة لإعادة التداول.
وتكون الأوراق التي تتمتع بحالة جيدة، من دون تهالك واضح أو
تجاعيد شديدة أو كتابات وأختام وعلامات غير معتادة، أكثر سهولة في الفحص والقبول،
بينما قد تستدعي الأوراق التي تحمل آثاراً واضحة أو تعرضت للتلف مراجعة إضافية من
الإدارات المختصة داخل البنك أو شركة الصرافة، وقد يتم رفضها إذا كان التلف مؤثراً
إلى درجة تجعل إعادة تداولها أمراً صعباً.
أما بالنسبة إلى الدولار القديم، فإن قِدم الإصدار لا يعني
بالضرورة أن الورقة فقدت صلاحيتها، إذ يمكن قبولها إذا كانت أصلية وسارية وفي حالة
تسمح بإعادة تداولها، غير أن بعض الجهات قد تتحفظ على الأوراق التي تحمل كتابات أو
أختاماً أو تمزقات واضحة، كما أن اختلاف سياسات البنوك وشركات الصرافة وقدرتها على
إعادة تصريف الورقة يفسر تفاوت درجة التدقيق والقبول من جهة إلى أخرى، بما في ذلك
التعامل مع الفئات الصغيرة مثل الدولار الواحد والخمسة والعشرة دولارات.
وفي حال رفض الورقة، فإن
مصيرها يرتبط بدرجة التلف وإمكانية إعادة تصريفها، فقد تقبلها جهة أخرى إذا كان
العيب محدوداً، بينما تصبح الأوراق شديدة التلف أكثر صعوبة في التداول، وقد يكون
من الممكن التعامل معها في بلد إصدارها وفق القواعد المعمول بها هناك، في حين لا
يُتعامل مع العملات الأجنبية التالفة باعتبارها عملة محلية لدى البنك المركزي
المصري، وهو ما يجعل حالة الورقة عاملاً أساسياً عند الاحتفاظ بالدولار أو محاولة
استبداله أو بيعه.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك