أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م
يشهد سوق الشغل في المغرب خلال الفترة
الأخيرة ضغوطاً متزايدة مرتبطة بارتفاع معدلات البطالة خاصة في صفوف الشباب وحاملي
الشهادات، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى خلق فرص عمل جديدة قادرة على استيعاب
الأعداد المتزايدة من الداخلين الجدد إلى سوق العمل، ويأتي ذلك في سياق اقتصادي
يعرف تحولات بنيوية تشمل رقمنة بعض القطاعات وتراجع فرص التشغيل التقليدية، ما
يفرض إعادة التفكير في نموذج التنمية المعتمد وربط التعليم والتكوين بمتطلبات الاقتصاد
الحقيقي بشكل أكثر دقة وفعالية
وفي المقابل يواجه الاقتصاد الوطني
تحديات مرتبطة بضعف دينامية بعض القطاعات المنتجة وتباطؤ إحداث مناصب الشغل
المستدامة داخل النسيج المقاولاتي، رغم البرامج الحكومية الهادفة إلى دعم التشغيل
وتحفيز الاستثمار في المقاولات الصغرى والمتوسطة، إلا أن عدداً من الفاعلين
الاقتصاديين يشيرون إلى استمرار معيقات التمويل وصعوبة الولوج إلى القروض وضعف
المواكبة الإدارية، وهو ما يحد من قدرة هذه المقاولات على التوسع وخلق فرص عمل
كافية
كما يطرح توسع القطاع غير المهيكل
إشكالاً إضافياً أمام السياسات العمومية في مجال التشغيل، حيث يظل جزء مهم من اليد
العاملة خارج منظومة الحماية الاجتماعية والتغطية القانونية، مما يؤثر على استقرار
الدخل وجودة الشغل ويزيد من هشاشة الفئات العاملة، ويؤكد متابعون أن معالجة هذا
الوضع تتطلب مقاربة شاملة تجمع بين التحفيز الاقتصادي والإصلاحات الهيكلية لسوق
العمل وتعزيز الاستثمار المنتج القادر على خلق فرص شغل حقيقية ومستدامة في مختلف
الجهات
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك