غضب المستهلكين يتصاعد ومطاعم الدجاج المشوي تحت نيران المقاطعة بسبب الأسعار الملتهبة رغم انهيار السوق

غضب المستهلكين يتصاعد ومطاعم الدجاج المشوي تحت نيران المقاطعة بسبب الأسعار الملتهبة رغم انهيار السوق
اقتصاد / الإثنين 15 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

تحولت أسعار الدجاج المشوي إلى محور جدل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أطلق نشطاء ومستهلكون حملة انتقادات حادة ضد عدد من المطاعم التي ما زالت تبيع الدجاجة الواحدة بأكثر من 150 درهما، رغم التراجع الكبير الذي عرفته أسعار الدجاج في الأسواق خلال الأسابيع الأخيرة.

وتزايدت موجة الاستياء مع تداول معطيات تفيد بأن أسعار الدجاج الحي أو المعد للذبح هبطت إلى مستويات تراوح بين 10 و12 درهما للكيلوغرام، ما دفع العديد من المستهلكين إلى التساؤل عن الأسباب الحقيقية وراء استمرار بعض المطاعم في فرض أثمان يعتبرونها مرتفعة بشكل مبالغ فيه، وسط اتهامات بالسعي إلى تحقيق هوامش ربح كبيرة على حساب القدرة الشرائية للمواطنين.

ويؤكد متابعون للشأن الاستهلاكي أن أسعار الدجاج المشوي كانت قبل سنوات قليلة تتراوح بين 80 و100 درهم للدجاجة الواحدة، غير أنها شهدت ارتفاعات متتالية خلال فترة الغلاء التي عرفها القطاع، لتقفز إلى مستويات تجاوزت بكثير حجم الزيادات التي طرأت على أسعار المادة الأولية. ويعتبر هؤلاء أن المنطق التجاري كان يفرض مراجعة الأثمان نحو الانخفاض بمجرد تراجع تكلفة الدجاج، وهو ما لم يحدث بالشكل المنتظر.

في المقابل، يدافع مهنيون في القطاع عن سياسة التسعير المعتمدة، موضحين أن ثمن الدجاج لا يمثل سوى جزء من الكلفة الإجمالية للوجبة. ويشيرون إلى أن هناك مصاريف أخرى تثقل كاهل المقاولات، من بينها الإيجارات وأجور العمال وفواتير الكهرباء والطاقة والضرائب وتكاليف النقل والتجهيزات، معتبرين أن أي قرار بخفض الأسعار يجب أن يستند إلى دراسة شاملة لمختلف مكونات الكلفة وليس إلى سعر الدجاج وحده.

غير أن هذه التبريرات تواجه ضغوطاً متزايدة مع تنامي دعوات المقاطعة عبر الفضاء الرقمي، حيث يرى عدد من المستهلكين أن استمرار الأسعار المرتفعة لم يعد مبرراً في ظل التحولات التي شهدها السوق. كما ازدادت حدة الجدل بسبب انتشار أخبار ومقاطع فيديو تتحدث عن مخاوف صحية مرتبطة باستهلاك بعض منتجات الدواجن، وهو ما ساهم في تعزيز حالة التردد لدى فئة من الزبائن وأثر على الإقبال على بعض المحلات.

وفي خضم هذا السجال المتصاعد، يجد قطاع الدجاج المشوي نفسه أمام تحدٍ مزدوج يتمثل في استعادة ثقة المستهلكين من جهة، وإقناعهم بعدالة الأسعار المعتمدة من جهة أخرى، بينما تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت المنافسة وضغط المقاطعة سيدفعان المطاعم إلى مراجعة أثمانها أو أن المواجهة بين أصحاب المحلات والزبائن ستتواصل خلال المرحلة المقبلة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك