الخبر غير موجود

أزمة الشباب والبطالة في العالم وجيل ضائع بين الشهادات وسوق شغل لا يرحم
اقتصاد / الجمعة 22 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

 أنتلجنسيا المغرب:أميمة . م

تواجه فئة الشباب في مختلف أنحاء العالم أزمة متصاعدة تتعلق بالبطالة وصعوبة الاندماج في سوق العمل، في وقت تتزايد فيه أعداد الخريجين مقابل محدودية فرص التشغيل، ما خلق فجوة عميقة بين التكوين الأكاديمي واحتياجات الاقتصاد الحقيقي، وأدى إلى حالة من الإحباط المتنامي داخل جيل كامل يبحث عن موقعه في عالم سريع التحول.

هذه الأزمة لم تعد مقتصرة على الدول النامية فقط، بل امتدت إلى العديد من الدول الصناعية الكبرى التي تعاني بدورها من اختلالات في سوق الشغل، حيث ترتفع نسب البطالة بين الشباب أو يتجه عدد كبير منهم نحو وظائف مؤقتة وهشة لا توفر الاستقرار المهني أو الاجتماعي، ما يجعل مستقبلهم الاقتصادي غير واضح المعالم.

في العديد من البلدان، يجد الشباب أنفسهم أمام مسارات طويلة من الانتظار بعد التخرج، حيث تتحول الشهادات الجامعية إلى مجرد وثائق لا تضمن الولوج المباشر إلى العمل، وهو ما يضعف الثقة في المنظومات التعليمية ويطرح تساؤلات حول مدى ملاءمتها مع متطلبات الاقتصاد المعاصر.

كما ساهم التطور التكنولوجي السريع والاعتماد المتزايد على الأتمتة والذكاء الاصطناعي في تقليص عدد من الوظائف التقليدية، ما زاد من حدة المنافسة داخل سوق العمل ورفع من مستوى الشروط المطلوبة للتوظيف، الأمر الذي جعل فئة واسعة من الشباب خارج دائرة الفرص المتاحة.

هذا الوضع ينعكس بشكل مباشر على الحالة النفسية والاجتماعية للشباب، حيث تتزايد مشاعر الإحباط وفقدان الأمل وتأخر الاستقرار الأسري، مع ارتفاع معدلات الهجرة الداخلية والخارجية بحثًا عن فرص أفضل، في مشهد يعكس أزمة عالمية صامتة تهدد مستقبل التنمية والاستقرار الاجتماعي.