الانتخابات التشريعية بالمغرب أمام اختبار قضائي جديد بعد تسجيل 38 طعناً لدى المحكمة الدستورية

الانتخابات التشريعية بالمغرب أمام اختبار قضائي جديد بعد تسجيل 38 طعناً لدى المحكمة الدستورية
تقارير / الجمعة 16 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء

دخلت نتائج الانتخابات التشريعية التي شهدها المغرب يوم 23 شتنبر 2026 مرحلة جديدة من الجدل القانوني، بعدما استقبلت المحكمة الدستورية بالرباط 38 طعناً انتخابياً، وفق معطيات أوردتها مصادر مطلعة. وتقدم بهذه الملفات مرشحون وأحزاب سياسية للاعتراض على نتائج عدد من الدوائر، في خطوة تفتح الباب أمام مراجعة قضائية للوقائع والحجج التي يستند إليها المعترضون، دون أن يعني ذلك بالضرورة ثبوت وجود خروقات انتخابية.

ومن بين الملفات المسجلة، طعن تقدم به حزب العدالة والتنمية بشأن نتائج دائرة مديونة بجهة الدار البيضاء سطات، بينما يرتقب أن تنضم ملفات أخرى إلى القائمة مع اقتراب انتهاء المهلة القانونية. وربطت المصادر ارتفاع وتيرة الإيداع خلال الأيام الأخيرة باستئناف المحامين نشاطهم المهني بعد توقف تجاوز أربعة أشهر، الأمر الذي أتاح للمرشحين ووكلاء اللوائح استكمال إعداد الوثائق والمستندات اللازمة لخوض المنازعات الانتخابية أمام الجهات المختصة.

ولا تقتصر الطعون على الاعتراضات العامة على النتائج، إذ يعمل أصحابها على تدعيم ملفاتهم بمحاضر مكاتب التصويت والمحاضر الفرعية والمركزية، فضلاً عن تسجيلات صوتية ومرئية يعتقدون أنها قد تساعد في إثبات ادعاءاتهم. غير أن قبول هذه الأدلة وتحديد قيمتها القانونية يظلان من اختصاص المحكمة الدستورية، التي ستفحص كل ملف على حدة قبل اتخاذ القرار المناسب، وفقاً للقواعد المنظمة للمنازعات الانتخابية.

وتنص المادة 32 من القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية على أن الطعن في انتخاب أعضاء البرلمان يقدم داخل أجل ثلاثين يوماً من تاريخ الإعلان عن النتائج، فيما تحدد المادة 33 الإطار الزمني للبت في الملفات، والذي قد يصل إلى سنة بعد انتهاء أجل تقديم الطعون، مع إمكانية تجاوزه بقرار معلل. كما تنظم المادة 34 الجهات المخول لها تسلم العرائض وكيفية إحالتها على المحكمة، بما يضمن توثيق تاريخ الإيداع والمستندات المرفقة وإشعار المؤسسات المعنية وفق المسطرة القانونية.

ومع اقتراب 25 أكتوبر الجاري، الموعد المحدد لانتهاء أجل الطعن بحسب المعطيات المتاحة، تتجه الأنظار إلى احتمال ارتفاع عدد الملفات المعروضة على القضاء الدستوري خلال الأيام المقبلة. وستحدد قرارات المحكمة مآل الاعتراضات بناءً على الأدلة والدفوع المقدمة، في وقت تظل فيه النتائج المعلنة قائمة إلى حين صدور ما قد يترتب قانوناً عن البت في الطعون. ويؤكد هذا المسار أن حسم النزاعات الانتخابية لا يتم بمجرد تقديم الاعتراضات، بل عبر إجراءات قضائية تفصل في مدى استنادها إلى حجج مقبولة ومؤثرة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك