البرلمان الإسباني يعيد ملف اقتحام سبتة للواجهة ويسعى لفتح تحقيق عاجل

البرلمان الإسباني يعيد ملف اقتحام سبتة للواجهة ويسعى لفتح تحقيق عاجل
ديكريبتاج / الأحد 04 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:ياسر اروين(إسبانيا)

يفتح مجلس الشيوخ الإسباني، الأربعاء المقبل، ملف أحداث سبتة المحتلة، عبر التصويت على مقترح إحداث لجنة تحقيق برلمانية للوقوف على ملابسات موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز الماضيين.

وتقود المبادرة داخل الغرفة الثانية من البرلمان الإسباني، وفق المعطيات المتداولة، قيادة الحزب الشعبي الذي يتمتع بالأغلبية المطلقة في مجلس الشيوخ، وسط مطالب بالكشف عن تفاصيل التدبير الحكومي للأزمة قبل اندلاعها وخلالها وبعد انتهائها.

وتبحث اللجنة المرتقبة، في حال إقرارها، في الأسباب والظروف التي أحاطت بتوافد عشرات الآلاف من المهاجرين انطلاقاً من الأراضي المغربية نحو سبتة، إلى جانب الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإسبانية لمواجهة التطورات الميدانية.

وأعلن ألبرتو نونييث فييخو، رئيس الحزب الشعبي الإسباني، في 28 شتنبر الماضي، عزم حزبه الدفع باتجاه تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في الأحداث، قبل أن يتحدد موعد عرض المقترح للتصويت خلال جلسة مجلس الشيوخ المقررة الأربعاء المقبل.

وتستعد اللجنة، في حال المصادقة على إحداثها، للاستماع إلى عدد من المسؤولين الإسبان بهدف تحديد طبيعة المعلومات التي كانت متوفرة لدى السلطات قبل اندلاع الأزمة، ومدى انعكاسها على التدابير الأمنية التي اتخذت في حينه.

وينتظر أن يمثل وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا أمام مجلس الشيوخ لتقديم توضيحات حول الإجراءات الأمنية التي اتخذتها الأجهزة الإسبانية، إضافة إلى التحذيرات والمعطيات التي سبقت موجة العبور الجماعي.

ويُرتقب أن يحضر وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس أمام المؤسسة التشريعية في 22 أكتوبر الجاري، من أجل تقديم المعطيات المرتبطة بالجانب الدبلوماسي للأزمة والتدابير التي اتخذتها الحكومة على هذا المستوى.

كما ستقدم وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس إفادتها أمام مجلس الشيوخ في 23 أكتوبر، في إطار المسار البرلماني الرامي إلى جمع مختلف المعطيات المرتبطة بإدارة الأزمة.

ويتزامن هذا التحرك البرلماني مع مسار قضائي موازٍ تقوده المحكمة الوطنية الإسبانية، التي تواصل التحقيق في أحداث 30 و31 يوليوز، بما يشمل الاستماع إلى مسؤولين في مدينة سبتة وجمع معلومات بشأن طبيعة التحذيرات الأمنية والاستخباراتية التي سبقت موجة العبور.

وتسعى التحقيقات الجارية، برلمانياً وقضائياً، إلى تحديد كيفية تعامل السلطات الإسبانية مع المعطيات التي كانت متوفرة لديها قبل الأزمة، ومدى نجاعة الإجراءات التي اتخذت خلال موجة العبور وبعدها.

ويرتقب أن يكشف مسار لجنة التحقيق، في حال إحداثها رسمياً، عن تفاصيل إضافية بشأن طريقة تدبير الحكومة الإسبانية للأزمة، خصوصاً أن الملف يجمع بين أبعاد أمنية واستخباراتية ودبلوماسية، في واحدة من أكثر الأزمات حساسية التي عرفتها سبتة خلال السنوات الأخيرة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك