أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا
شهدت المحكمة الابتدائية بالرباط تطورًا جديدًا في ملف المحامي
والحقوقي وعضو المكتب السياسي لفدرالية اليسار الديمقراطي فاروق المهدوي، بعد
تأجيل أولى جلسات محاكمته التي كانت مقررة يوم الخميس 16 أبريل 2026، في قضية
أثارت الكثير من الجدل داخل الأوساط الحقوقية والسياسية، خاصة في ظل اعتبار المعني
بالأمر أن المتابعة تأتي في سياق تضييق يستهدف مواقفه وتعبيراته.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى شكاية تم التقدم بها ضده، تتعلق
بتهم مرتبطة ببث وتوزيع ادعاءات ووقائع وُصفت بالكاذبة، من شأنها المساس بالحياة
الخاصة والتشهير، وهي الاتهامات التي يرفضها المهدوي جملة وتفصيلًا، معتبرًا إياها
شكاية كيدية تهدف إلى الضغط عليه وإسكاته، في وقت يرى فيه متابعون أن الملف يطرح
تساؤلات عميقة حول حدود حرية التعبير واستعمال القضاء في النزاعات ذات الطابع
السياسي والحقوقي.
الجلسة عرفت حضورًا وازنًا لهيئة الدفاع، حيث تجاوز عدد
المحامين الذين أعلنوا مؤازرتهم 50 محاميًا من مختلف الهيئات، في خطوة تعكس حجم
الالتفاف المهني والحقوقي حول المهدوي، كما سجل حضور عدد من رفاقه في شبيبة اليسار
الديمقراطي وحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، إلى جانب نشطاء من الجمعية المغربية
لحقوق الإنسان، وهو ما اعتُبر رسالة واضحة تعبر عن اتساع دائرة الدعم والتضامن.
وقد تقرر تأجيل النظر في
الملف إلى جلسة 2026/06/04 من أجل إعداد الدفاع، ما يمنح فريق الدفاع الوقت الكافي
لبسط دفوعاته القانونية، في وقت ينتظر أن تستمر هذه القضية في إثارة النقاش
العمومي خلال الأسابيع المقبلة، باعتبارها واحدة من القضايا التي تعكس التوتر
القائم بين حرية التعبير والمتابعات القضائية في السياق الراهن.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك