أنتلجنسيا
المغرب:وفهد الباهي/م.إيطاليا
تعيش الجزائر
على وقع حالة من الترقب المشوب بالحذر بعد التفجيرات الأخيرة التي كشفت عن ثغرات
واضحة في المنظومة الأمنية، وهو ما ألقى بظلاله الثقيلة على التحضيرات الجارية
لأول زيارة مرتقبة لبابا الفاتيكان البابا فرنسيس،
حيث تحولت هذه الزيارة من مناسبة دبلوماسية وروحية إلى اختبار حقيقي لقدرة السلطات
على تأمين شخصية دينية عالمية بهذا الوزن.
وتشير معطيات متطابقة إلى أن ترتيبات أمنية استثنائية يجري
الإعداد لها، من بينها ذهاب وفد أمني رفيع المستوى سيتكلف بشكل مباشر بحماية
البابا، في خطوة تعكس حجم القلق الذي يرافق هذه الزيارة، خاصة في ظل السياق الأمني
الحساس الذي تمر به البلاد، وهو ما فرض تعزيزات غير مسبوقة وتنسيقًا متعدد
المستويات لتفادي أي طارئ محتمل.
وفي المقابل، لم تسلم أجندة الزيارة من التعديلات، إذ تؤكد
مصادر مطلعة أن عددًا من الأنشطة والزيارات التي كانت مبرمجة ضمن برنامج البابا
سيتم إلغاؤها، وذلك كإجراء احترازي يهدف إلى تقليل المخاطر، ما يعكس بوضوح أن
الاعتبارات الأمنية أصبحت تتقدم على الطابع البروتوكولي والديني لهذه الزيارة.
وتأتي هذه الزيارة بدعوة رسمية من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي يسعى من خلالها إلى إظهار
صورة الانفتاح وتعزيز الحضور الدولي للجزائر، غير أن التحديات الأمنية الراهنة قد
تضع هذا المسعى أمام اختبار صعب، خاصة مع الأنظار الدولية المسلطة على مدى قدرة
البلاد على ضمان سلامة ضيف بهذا الحجم.
في ظل هذه المعطيات، تبدو
زيارة البابا إلى الجزائر محاطة بكثير من الحذر والتدابير الاستثنائية، حيث لم تعد
مجرد حدث دبلوماسي عابر، بل تحولت إلى محطة دقيقة تختبر جاهزية الأجهزة الأمنية
وتكشف في الآن ذاته حجم الرهانات المرتبطة بصورة الدولة في الخارج ومدى قدرتها على
التحكم في وضعها الداخلي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك