أنتلجنسيا المغرب: أبو ملاك
أفادت مصادر
عليمة أن قضاة المجلس الجهوي للحسابات، بالمركز الاستشفائي الزموري بمدينة
القنيطرة في خطوة مفاجئة تعكس انتقال ملف الصفقات المثيرة للجدل إلى مستوى أعلى من
التدقيق، وسط ترقب واسع لما قد تكشفه هذه المهمة من معطيات حساسة ترتبط بتدبير
المال العام داخل المؤسسة الصحية.
وتندرج هذه الزيارة ضمن مهام المراقبة الصارمة التي يباشرها
المجلس، حيث يُرتقب أن تشمل عملية الافتحاص فحصاً دقيقاً لمجموعة من الوثائق
والصفقات التي تحوم حولها شبهات اختلالات، في ظل تداول معطيات تشير إلى وجود
خروقات وُصفت بالخطيرة في طرق التدبير والتنفيذ.
هذا التحرك الرقابي يعيد إلى الواجهة ملفاً ظل يثير الكثير من
الجدل، خاصة بعد الاستقالة المفاجئة لمدير المستشفى، البروفيسور ياسين الحفياني،
التي لم تمر مرور الكرام، بل فجرت تساؤلات عريضة حول خلفياتها الحقيقية وتوقيتها
المثير.
المعطيات المتداولة تفيد بأن قرار المغادرة لم يكن معزولاً، بل
جاء في سياق توتر إداري مرتبط برفض المدير السابق التأشير على صفقات وُصفت بأنها
لا تحترم الضوابط القانونية والإدارية، ما جعله في مواجهة مباشرة مع اختلالات
محتملة داخل منظومة التسيير.
هذا التطور أعاد النقاش بقوة حول واقع حكامة الصفقات العمومية
داخل المؤسسات الصحية، ومدى احترامها لمبادئ الشفافية والنزاهة، في وقت تتصاعد فيه
المطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة وعدم الإفلات من المساءلة.
كما أن دخول المجلس الجهوي للحسابات على الخط يمنح الملف بعداً
مؤسساتياً حاسماً، حيث يُنتظر أن تسفر عملية الافتحاص عن معطيات دقيقة قد تحدد
مكامن الخلل وتكشف الأطراف المسؤولة عن أي تجاوزات محتملة.
وفي ظل هذا السياق المتوتر،
تزداد الأنظار ترقباً لنتائج هذا التحقيق، الذي قد يشكل نقطة تحول في مسار تخليق
المرفق الصحي وتعزيز آليات الرقابة، خاصة في قطاع حيوي يرتبط بشكل مباشر بحقوق
المواطنين وثقتهم في المؤسسات العمومية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك