ثروات الشركات الكبرى تتضخم والدولة تترك المغاربة يُعانون الفقر اليومي

ثروات الشركات الكبرى تتضخم والدولة تترك المغاربة يُعانون الفقر اليومي
ديكريبتاج / السبت 21 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:ياسر اروين

بينما يكابد ملايين المغاربة صعوبات متزايدة في الحياة اليومية، كشفت قائمة "Forbes" لأكبر 100 شركة في الشرق الأوسط لعام 2026، عن سيطرة واضحة للشركات المغربية الكبرى، حيث حجزت تسع مؤسسات وطنية مواقع بارزة، متحكمة في قطاعات استراتيجية مثل البنوك، البناء، والطاقة، بينما المواطن العادي لا يرى أي أثر لهذه الثروات على حياته، بسبب تقاعس الدولة عن إعادة توزيع المكاسب أو حماية القدرة الشرائية للمجتمع.

وضمت القائمة المذكورة، أسماء ضخمة مثل "Bank of Africa" و"Groupe Banque Centrale Populaire" و"Attijariwafa Bank" في القطاع البنكي، و"SGTM" في البناء، و"LafargeHolcim Maroc" و"Marsamaroc وMaroc Telecom" و"Managem وTAQA Morocco"، ما يعكس استمرار هيمنة القطاعات التقليدية، دون أي سياسات واضحة لتوجيه هذه الثروات لخدمة المواطنين، الذين يواجهون غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.

هذا، ويفضح الوضع حجم الفجوة بين أرباح الشركات الكبرى، التي تتضاعف سنويًا، وبين واقع المواطن الذي لا يكاد يفي باحتياجاته الأساسية.

فالدولة، التي يُفترض أن تكون الضامن لتوزيع عادل للثروة، تبدو غائبة تمامًا، تاركة المجال للنخبة الاقتصادية لتتراكم عليها الثروات، بينما يعاني الشعب من تدهور الخدمات وتفاقم البطالة والفقر.

وفي الوقت الذي تتجاهل فيه الدولة هذه التفاوتات، يظل المواطن عاجزًا عن الاستفادة من النمو الاقتصادي الذي يُعلن عنه بفخر، ويصبح الاقتصاد المغربي منصة لزيادة أرباح الشركات الكبرى على حساب الأغلبية الشعبية.

السؤال الآن أصبح واضحًا، هل ستستمر الدولة في تجاهل معاناة المواطنين، أم ستتدخل لإنصاف الشعب الذي ينتظر منذ سنوات أي أثر إيجابي لهذه الثروات الضخمة؟

الواقع الحالي يؤكد، أن المسؤولية الأولى تقع على عاتق الدولة، التي اختارت حماية مصالح النخبة بدل الاهتمام بالقاعدة الشعبية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك