دعوة أمريكية صادمة للاعتراف بسيادة المغرب على سبتة ومليلية وتضع إسبانيا أمام تحدٍ سيادي غير مسبوق

دعوة أمريكية صادمة للاعتراف بسيادة المغرب على سبتة ومليلية وتضع إسبانيا أمام تحدٍ سيادي غير مسبوق
ديكريبتاج / الجمعة 13 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

في تطور سياسي لافت قد يعيد فتح أحد أكثر الملفات حساسية في غرب البحر الأبيض المتوسط، دعا باحث أمريكي بارز الإدارة الأمريكية إلى الاعتراف بسيادة المغرب الكاملة على مدينتي سبتة ومليلية، في طرح مفاجئ أعاد إشعال النقاش حول مستقبل المدينتين الخاضعتين للسيطرة الإسبانية منذ قرون.

الدعوة جاءت في تحليل سياسي أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط الاستراتيجية في واشنطن، حيث اعتبر الباحث الأمريكي مايكل روبين أن الوقت قد حان لإعادة النظر في الموقف الأمريكي التقليدي من هذا الملف، مشيراً إلى أن استمرار السيادة الإسبانية على المدينتين يتعارض مع الخطاب الدولي الذي يدعو إلى إنهاء بقايا الحقبة الاستعمارية في شمال أفريقيا.

وجاء هذا الطرح في سياق توتر دبلوماسي متصاعد بعد قرار رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز سحب سفير بلاده من مدينة تل أبيب بشكل نهائي، وهو القرار الذي أثار نقاشاً سياسياً واسعاً في بعض الدوائر الأمريكية حول توجهات مدريد وعلاقاتها مع حلفائها الدوليين.

وبحسب التحليل ذاته، فإن الحكومة الإسبانية تتعرض لانتقادات بسبب ما وُصف بازدواجية المعايير في قضايا السيادة والنزاعات الدولية، حيث اعتبر صاحب الطرح أن احتفاظ إسبانيا بسبتة ومليلية يمثل استمراراً لواقع تاريخي يعود إلى زمن التوسع الاستعماري الأوروبي في شمال أفريقيا.

كما دعا الباحث الولايات المتحدة إلى مراجعة موقفها من هذا الملف، مقترحاً أن يكون الاعتراف بسيادة المغرب على المدينتين خطوة سياسية قوية تعكس تحولات جديدة في موازين النقاش الجيوسياسي داخل المنطقة.

ولم يخلُ التحليل من تحذيرات صريحة لإسبانيا، إذ اعتبر أن تصاعد التوترات السياسية مع بعض القوى الدولية قد يفتح ملفات سيادية حساسة ظلت لسنوات خارج دائرة الضغط الدبلوماسي، وفي مقدمتها قضية سبتة ومليلية التي تُعد من أكثر الملفات التاريخية تعقيداً في العلاقات بين المغرب وإسبانيا.

ويرى متابعون أن إثارة هذا الملف داخل مراكز التفكير الأمريكية تعكس تحولات أوسع في طبيعة النقاش حول التوازنات السياسية في البحر الأبيض المتوسط، حيث بدأت قضايا الحدود والسيادة تتحول من ملفات تاريخية جامدة إلى أوراق ضغط سياسية قابلة للتوظيف في الصراعات الدبلوماسية بين الدول.

وفي ظل هذا الجدل المتصاعد، يترقب كثيرون ما إذا كانت الحكومتان في الرباط ومدريد ستتفاعلان مع هذه الدعوة المثيرة، أم أن الأمر سيبقى مجرد طرح داخل دوائر التحليل السياسي في الولايات المتحدة، غير أن مجرد إثارة الفكرة بهذا الوضوح يكشف أن ملف سبتة ومليلية عاد مجدداً إلى واجهة النقاش الدولي، في لحظة سياسية قد تعيد طرح أسئلة كبرى حول مستقبل النفوذ والسيادة في غرب المتوسط.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك