أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا
تشهد القنصليات المغربية في إيطاليا
ازدحامًا غير مسبوق بطلبات من المهاجرين الراغبين في الحصول على شهادة حسن السيرة
والسلوك، وسط ارتباك واضح لدى الموظفين بسبب غموض البلاغ الصادر عن وزارة الخارجية
والتعاون والشؤون الأفريقية في وقت سابق، الأمر الذي خلق حالة من التوتر أحيانًا
بين المواطنين والموظفين...، خصوصًا أن العديد من المهاجرين يعتقدون أن التسهيل
يشمل جميع دول أوروبا، فيما الواقع يقتصر على الجالية المغربية المقيمة في إسبانيا
فقط.
حسب المصادر المسؤولة، فإن وزارة
الخارجية أقدمت على هذا الاجتهاد لتسهيل إعداد الوثائق وشواهد الإقامة الخاصة
بالمهاجرين المغاربة في إسبانيا، تماشيًا مع القانون الذي أعلنت عنه حكومة "بيدرو
شانسيز" لتسوية وضعية نحو نصف مليون مهاجر من جنسيات مختلفة، والذي يدخل حيز
التنفيذ بتاريخ 04 أبريل 2026 السنة الجارية، وتبرز أهمية هذا الإجراء كحل مرحلي
لتسهيل الانتقال القانوني للمهاجرين المغاربة في إسبانيا، دون أن يمتد أثره إلى
بقية دول أوروبا أو العالم.
لكن الغموض في البلاغ تسبب في صدامات
متكررة بين المواطنين والموظفين بالقنصليات، حيث يسعى البعض للحصول على الشهادات
تحت اعتقاد أن الإجراء عام، مما يخلق ضغطًا كبيرًا على مصالح القنصليات ويعرض
الموظفين لمواقف حرجة أمام العموم، الموظفون طالبوا الوزارة بإصدار توضيح رسمي
يحدد نطاق التطبيق ويبين أن الأمر يخص إسبانيا فقط ويعد استثناء مؤقتًا.
المصادر أكدت أن الوضع الحالي ينعكس
سلبًا على سير العمل داخل عدد من القنصليات، ويزيد من صعوبة معالجة الطلبات بشكل
منتظم، خصوصًا أن بعض المهاجرين يصرون على استيفاء الشهادات بسرعة دون فهم الشروط
القانونية، ما يجعل من الضروري تدخل الوزارة لتوضيح النقاط الغامضة وتفادي أي سوء
فهم أو تأزيم للوضع.
النداء اليوم موجه إلى وزارة الخارجية
لإصدار بلاغ رسمي وواضح يوضح أن التسهيل متعلق فقط بالجالية المغربية في إسبانيا
وأن الإجراءات في باقي دول أوروبا ستعود إلى ما كانت عليه سابقًا، وأن هذه الشهادة
تسلم من إدارات البلد الأصل طبقا للقوانين والشروط المعمول بها، وذلك لتفادي الضغط
على القنصليات وضمان احترام القانون وحق المواطنين في التوضيح الكامل للمعاملات
الإدارية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك