إنذار دولي للمملكة:أسراب الجراد تزحف نحو شمال المغرب وتصل إلى أكادير وتهدد بانتشار أوسع في مارس

إنذار دولي للمملكة:أسراب الجراد تزحف نحو شمال المغرب وتصل إلى أكادير وتهدد بانتشار أوسع في مارس
ديكريبتاج / الثلاثاء 10 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

أطلقت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة المعروفة اختصاراً بـ“الفاو” تحذيراً من تفشٍ خطير لأسراب الجراد في عدد من مناطق جنوب ووسط المغرب، بعدما سجلت المنظمة تحركات واسعة لهذه الحشرات قادمة من موريتانيا، إلى جانب تكاثر مجموعات أخرى داخل الأراضي المغربية مستفيدة من الظروف المناخية الملائمة ومن الغطاء النباتي الذي بدأ يستعيد اخضراره في عدة مناطق.

وأوضحت المنظمة في أحدث نشراتها المتخصصة في تتبع وضعية الجراد أن شهر فبراير عرف تصاعداً ملحوظاً في انتشار هذه الحشرات، حيث تم تسجيل تزايد مجموعات الجراد البالغة غير الناضجة جنسياً في المناطق الصحراوية، بينما تمكن جزء منها من بلوغ مرحلة النضج والتكاثر. كما تحركت مجموعات أخرى من الحشرات الكاملة الناضجة شمالاً داخل المغرب، حيث تكاثرت في عدة مواقع ووصل بعضها إلى مناطق تقع شمال أكادير، في حين تمكنت مجموعات أخرى من بلوغ جزر الكناري ووصلت كذلك إلى غرب الجزائر.

وأرجعت “الفاو” هذا الانتشار إلى التحسن النسبي في الغطاء النباتي الذي عرفته عدة مناطق مغربية خلال الأسابيع الماضية، الأمر الذي وفر بيئة ملائمة لانتشار الجراد على طول الساحل الأطلسي، وفي مناطق الأطلس الصغير، إضافة إلى أودية سوس ماسة ودرعة ومناطق أخرى من بينها بئر أنزران.

وتشير التوقعات التي تضمنتها النشرة إلى احتمال استمرار تحرك أسراب الجراد شمالاً خلال شهر مارس، مع إمكانية تسجيل موجات جديدة من التكاثر في كل من المغرب والجزائر، وهو ما دفع المنظمة إلى التشديد على ضرورة تكثيف عمليات الرصد الميداني والمسح المبكر إلى جانب تكثيف عمليات المكافحة لتفادي تفاقم الوضع.

كما أكدت المنظمة أن عمليات المراقبة والمكافحة التي جرت خلال شهر فبراير الماضي في جنوب ووسط المغرب استهدفت بالأساس مجموعات الحشرات الكاملة الانتقالية غير الناضجة جنسياً، حيث تم رصد أيضاً بقع لحوريات في مراحل متقدمة من النمو، إضافة إلى بعض مجموعات الجراد البالغة الناضجة جنسياً التي لوحظ أنها بدأت بالفعل في التزاوج، وهو ما ينذر بدورات تكاثر جديدة خلال الأسابيع المقبلة.

ورجحت “الفاو” أن يستمر الجراد غير الناضج في الهجرة نحو الشمال خلال شهر مارس مع دخوله تدريجياً مرحلة النضج، ما قد يؤدي إلى ظهور موجة ثانية من الأسراب الصغيرة ومجموعات الجراد البالغ، خصوصاً في أودية سوس ماسة ودرعة، مع توقع تسجيل ظهور بقع جديدة للحوريات خلال الفترة نفسها، الأمر الذي يستدعي استمرار عمليات الرصد والمكافحة بوتيرة مرتفعة.

وفي سياق الجهود المبذولة لاحتواء الوضع، أفادت المنظمة بأن فرق المكافحة المتخصصة في المغرب نفذت خلال شهر فبراير عمليات واسعة شملت معالجة مساحة تقدر بنحو 34 ألفاً و537 هكتاراً، من بينها حوالي 9400 هكتار تمت معالجتها عبر وسائل جوية. وفي المقابل، ظلت عمليات المكافحة في الدول المجاورة محدودة نسبياً، إذ لم تتجاوز المساحات المعالجة في موريتانيا 15 هكتاراً، بينما بلغت في الجزائر حوالي 12 هكتاراً فقط.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك