أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا
مساء اليوم هلع سكان مدن جزيرة صقلية
الإيطالية المعروفة باسم ستشيليا بسبب كارثة بيئية ثقيلة، بعدما تسبب انزلاق كبير
للتربة في سقوط عشرات المنازل دفعة واحدة، في مشهد صادم لم تتضح بعد حصيلته
النهائية من حيث المصابين والمفقودين، وسط حالة من الذهول والترقب.
الانهيار المفاجئ حول أحياء كاملة
وسيارات وشاحنات إلى كتل من الركام والتراب، ووجد المئات السكان أنفسهم بلا مأوى
بين عشية وضحاها، بعدما ضاعت بيوتهم وكل أغراضهم وحاجياتهم تحت سطح الأرض في لحظات
خاطفة لا تمنح فرصة للنجاة أو لإنقاذ الذكريات.
المشهد كان أقسى من أن يوصف، حيث ساد
صمت ثقيل يقطعه البكاء والذهول، فيما وقف كثيرون عاجزين أمام فراغ المكان الذي كان
قبل ساعات فقط يعج بالحياة، وتحولت شوارع كاملة إلى مساحات محفوفة بالخطر
والانهيارات المحتملة.
السلطات الإيطالية تدخلت على وجه السرعة من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأرواح، وقامت بإجلاء المئات نحو ملاجئ ومستشفيات مؤقتة في انتظار تجاوز هذه المرحلة الحرجة، كما جندت مختلف فرق الطوارئ والإنقاذ لتأمين المنطقة ومراقبة الوضع عن كثب.

ومع التحذير من إمكانية وقوع انزلاقات
أخرى في الساعات المقبلة، فرضت السلطات طوقا أمنيا حول المناطق المهددة، وأبعدت
المواطنين عن بؤر الخطر، في وقت تعيش فيه صقلية على إيقاع كارثة مفتوحة تذكر بقسوة
الطبيعة وهشاشة العمران أمام غضب الأرض.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك