رياض السلطان يفتح أبوابه للذاكرة والسينما في لقاء استثنائي مع الإسبانية لين أمسلم

رياض السلطان يفتح أبوابه للذاكرة والسينما في لقاء استثنائي مع الإسبانية لين أمسلم
ثقافة وفنون / الأحد 10 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: هيئة التحرير

يواصل رياض السلطان ترسيخ حضوره كفضاء ثقافي وفني يحتفي بالفكر والإبداع والانفتاح على التجارب الإنسانية المتعددة، من خلال احتضانه يوم الثلاثاء 12 ماي لمحطة ثقافية وسينمائية متميزة تجمع بين النقاش الفكري والسينما الوثائقية والبحث في الذاكرة المشتركة بين المغرب وإسبانيا.

ويخصص المسرح أمسية خاصة للقاء الباحثة والمترجمة الإسبانية لين أمسلم، وذلك في الساعة السادسة مساء، ضمن لقاء مفتوح مع الجمهور حول تجربتها الفكرية والأدبية في ترجمة أعمال الشاعر الإسباني الكبير فيديريكو غارسيا لوركا إلى اللغة الفرنسية، إضافة إلى اشتغالها العميق على الذاكرة اليهودية الإسبانية بشمال المغرب، في مبادرة ثقافية تنظم بشراكة مع معهد سيرفانتيس.

ويشكل هذا اللقاء مناسبة فريدة للاقتراب من تجربة فكرية وإنسانية غنية، خاصة أن لين أمسلم تعد من الأصوات المهتمة بإحياء الذاكرة الثقافية المشتركة بين ضفتي المتوسط، من خلال البحث والترجمة والسينما الوثائقية، وهي مجالات استطاعت عبرها إعادة فتح النقاش حول الهوية والتعدد اللغوي والروابط التاريخية التي جمعت شعوب المنطقة لقرون طويلة.

كما ستشهد الأمسية عرض الفيلم الوثائقي «حاكيتية حاكيتية»، الذي أخرجته لين أمسلم رفقة بيير إيمانويل ديرسوار فيرماند، بحضور المخرجة، وهو عمل سينمائي يحمل بعدًا توثيقيًا وإنسانيًا عميقًا، إذ يعيد تسليط الضوء على لغة الحاكيتية المهددة بالاندثار، باعتبارها جزءًا من الذاكرة الثقافية واللغوية ليهود شمال المغرب.

ويحاول الفيلم استعادة تفاصيل عالم لغوي وثقافي ظل حاضرًا لعقود داخل المدن المغربية الشمالية، قبل أن يتراجع تدريجيًا بفعل التحولات الاجتماعية والهجرات وتغير أنماط الحياة. كما يطرح العمل أسئلة عميقة حول علاقة اللغة بالهوية والانتماء والمنفى والذاكرة الجماعية، في معالجة سينمائية تمزج بين التوثيق والتأمل الإنساني.

وتكتسي هذه التظاهرة الثقافية أهمية خاصة بالنظر إلى راهنية النقاش المرتبط بحماية الذاكرة المشتركة وصون التراث اللامادي واللغات المهددة بالاختفاء، حيث أصبح الاهتمام بهذه القضايا يشكل محورًا أساسيًا داخل الأوساط الأكاديمية والثقافية والفنية عبر العالم.

ويؤكد احتضان رياض السلطان لهذا الموعد الثقافي حرصه المستمر على الانفتاح على التجارب الفكرية والفنية التي تعزز الحوار الثقافي وتمنح الجمهور فرصة للتفاعل مع قضايا الهوية والتاريخ والذاكرة من خلال الفن والسينما والأدب. كما يعكس هذا الحدث الدينامية الثقافية التي تشهدها مدينة طنجة باعتبارها فضاءً تاريخيًا للتلاقح الحضاري بين الثقافات المتوسطية والإفريقية والأوروبية.

ومن المرتقب أن يستقطب هذا اللقاء جمهورًا من المهتمين بالسينما الوثائقية والأدب والترجمة وقضايا الذاكرة، خاصة أن الحدث يجمع بين البعد الفكري والجمالي والتاريخي في تجربة ثقافية نادرة تفتح المجال أمام التفكير في أهمية حفظ الذاكرة الإنسانية من النسيان والاندثار.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك