سلا تحتضن مواجهة فكرية ساخنة حول أعطاب التنمية بسيدي يحيى الغرب وتكشف وصفات الخروج من الأزمة

سلا تحتضن مواجهة فكرية ساخنة حول أعطاب التنمية بسيدي يحيى الغرب وتكشف وصفات الخروج من الأزمة
ثقافة وفنون / الخميس 16 أبريل 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا

في لحظة ثقافية تحمل أبعادًا فكرية عميقة، تستعد مدينة سلا لاحتضان لقاء فكري من العيار الثقيل، يضع ملف التنمية المحلية بمدينة سيدي يحيى الغرب تحت مجهر التحليل العلمي والنقاش المفتوح، وذلك يوم الخميس 23 أبريل 2026 على الساعة 15:30 بالمركب الفني والثقافي تابريكت، في موعد ينتظر أن يتحول إلى منصة حقيقية لتفكيك أعطاب الواقع التنموي واستشراف بدائل عملية.

هذا الحدث، الذي تنظمه المديرية الجهوية للثقافة بجهة الرباط سلا القنيطرة، يأتي في سياق دينامية متصاعدة تهدف إلى كسر الحواجز التقليدية بين الفعل الثقافي والبحث الأكاديمي، عبر خلق فضاءات للنقاش العمومي الجاد حول قضايا التنمية المجالية، التي لم تعد مجرد شعارات، بل تحولت إلى معضلة حقيقية تفرض نفسها بإلحاح على مختلف الفاعلين.

الندوة ستخصص لتقديم وقراءة كتاب جماعي يحمل عنوان "إشكالية التنمية المحلية بمدينة سيدي يحيى الغرب تصورات ومقترحات"، وهو عمل فكري جماعي يعكس تضافر جهود باحثين وفاعلين مدنيين سعوا إلى تشخيص دقيق لاختلالات التنمية بالمدينة، مع تقديم رؤى علمية تحاول تجاوز الطابع المحلي الضيق نحو أفق جهوي ووطني أوسع.

وتُعقد هذه الندوة تحت عنوان دال "خطاب التنمية في المغرب من خلال قراءة في كتاب إشكالية التنمية المحلية بسيدي يحيى الغرب"، وهو عنوان يختزل حجم الرهان المطروح، حيث لا يتعلق الأمر فقط بعرض كتاب، بل بفتح نقاش نقدي حول السياسات العمومية ومدى قدرتها على الاستجابة لانتظارات المواطنين في مجالات حيوية.

ويؤطر هذا النقاش ثلة من الأسماء الأكاديمية البارزة، يتقدمهم محمد أحدو بصفته منسق الكتاب وباحثًا في الفلسفة التطبيقية، إلى جانب إبراهيم أونبارك المتخصص في قضايا الفعل السياسي وتدبير الشأن الترابي، وعبد السلام الزيزوني الباحث في علم الآثار والتراث، فيما تتولى تسيير الجلسة زينة بن حمو رئيسة مصلحة الشؤون الثقافية.

هذا التنوع في الخلفيات المعرفية للمشاركين يعكس رغبة واضحة في مقاربة موضوع التنمية من زوايا متعددة، تجمع بين التحليل الفلسفي والسياسي والتراثي، بما يسمح بإنتاج قراءة مركبة تتجاوز الاختزال وتلامس عمق الإشكال التنموي في بعده البنيوي.

اللقاء لا يهدف فقط إلى عرض خلاصات الكتاب، بل يسعى إلى إثارة نقاش نقدي مسؤول حول واقع التنمية بسيدي يحيى الغرب، التي ظلت لسنوات تعاني من اختلالات بنيوية على مستوى البنيات التحتية والخدمات والعدالة المجالية، وهو ما يجعل من هذا العمل محاولة جادة لإعادة طرح الأسئلة المؤجلة.

كما يشكل هذا الموعد فرصة لإبراز أهمية البحث العلمي في توجيه السياسات العمومية، بدل الاكتفاء بالمقاربات الظرفية، حيث يراهن المنظمون على جعل المعرفة الأكاديمية أداة فاعلة في صياغة حلول واقعية قابلة للتنفيذ، بعيدًا عن الخطابات الإنشائية التي لم تعد تقنع أحدًا.

وسيختتم هذا الحدث الثقافي بحفل توقيع الكتاب، في لحظة تواصل مباشر بين المؤلفين والجمهور، تتيح تبادل الأفكار وفتح نقاشات موازية قد تفرز بدورها تصورات جديدة، تعزز من دينامية التفكير الجماعي حول مستقبل التنمية المحلية.

إنها دعوة مفتوحة لكل الأكاديميين والمثقفين والمهتمين بالشأن الترابي، لحضور هذا الموعد الفكري يوم 23 أبريل 2026 على الساعة 15:30، والمساهمة في نقاش لم يعد ترفًا فكريًا، بل ضرورة ملحة لفهم واقع التنمية وإعادة صياغة مساراتها على أسس أكثر عدلًا وفعالية.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك