حضور استثنائي ولقاء شعري إعلامي في ضيافة بيت الصحافة ودار الشعر بتطوان

حضور استثنائي ولقاء شعري إعلامي في ضيافة بيت الصحافة ودار الشعر بتطوان
ثقافة وفنون / الإثنين 16 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:محمد بلمو

بتعاون مع بيت الصحافة، أقامت دار الشعر بتطوان، نهاية الأسبوع الماضي بمدينة طنجة، تظاهرة شعرية كبرى تحت مسمى "شعراء إعلاميون"، شارك فيها شعراء يجمعون ما بين الممارسة الإعلامية والكتابة الشعرية، ويتعلق الأمر بالشاعر والباحث في علوم الإعلام عبد الوهاب الرامي والشاعرة والإعلامية ليلى بارع والشاعر والإعلامي عبد العالي دمياني، بينما أحيت مجموعة الحضرة برئاسة الفنان قمر أهلال الحفل الفني لهذه التظاهرة، في مقامات موسيقية قدمت فيها المجموعة روائع الشعر الروحي والوجداني كما تغنى به أهل المغرب والأندلس.

وشهد اللقاء حضور المئات من محبي الشعر وعدد من الإعلاميين والشعراء المغاربة، في هذا اللقاء الذي آلف بين الشعر والإعلام من جديد، ترسيخا لتلك الصلة الوثيقة التي جمعت بينهما، حيث كان رواد الصحافة الوطنية في المغرب، كما في العالم العربي، من أهل الأدب والإبداع دائما.

واستهل الشاعر عبد الوهاب الرامي لقاء "شعراء إعلاميون" بقصيدة "مكابدة"، وهي مكابدة في الشعر ومشاهدة للحبيب في أبهى تجلياته الشعرية: "قد كنتُ في شَرْخ الصِّبا جَذِلاَ/ مُسْتَبْشراً، أعانقُ الأمَلَا/ أُضاحكُ الزمانَ منشرحاً/ يُمِدُّني من كفِّهِ عَــسَلا. يُذيقُني منِ كأسِهِ رَشَفاً/ كما الحبيبُ ما اكْتَفى قُبَلا. ومُهْجَتي كمِ انْتَشَتْ مَرَحاً/ رَقَّ المُقامُ ناعِماً وَحَلا. واليومَ أشـكو لِلْوَرى تَعَبِي/ والـدّهْرُ بِالأثْقالِ قدْ نَزَلا. كمْ سـاعةٍ في طَيِّها قَمرٌ/ تلوحُ لي في بُرْهَةٍ زُحَلا. كمْ بَهْجَةٍ تسْلـُو مُباعِدَةً/ لوْ أبْتَغي في نَيْلِها سُبُلا. كَمْ مِنْ حَبيبٍ ظَرْفُـهُ فِـتَنٌ/ لا يرْحَمُ القلبَ الذي اشْتَعَلا/ عُيونُهُ اللّواتي قدْ نَضَحَتْ/ قَتَّالةٌ تُقَرِّبُ الأَجَلا".

وعلى مقاس الفرح ومقامه، قرأت الشاعرة والإعلامية ليلى بارع: "سامح فرحك/ إذا جاء على مقاس/ أصغر من قلبك/ على جانب النهر: واصل صلاتك/ وإلى التيار الذي جرف/ الكلمات التي ملأت بها/ قبضة يديك/ لا تلتفت/ لا تنتظر". وأبحرت الشاعرة في القصيدة الثانية مع موج الشعر، وهي تردد: "كموجة سابعة/ أبطل النسيان سحر الحب/ الحب الذي/ رفرف طويلا بيننا/ قبل أن يتلاشى/ كومضة مرّت/ وسقطت عن جدار الذاكرة". أما الشاعر عبد العالي دمياني فمضى بنا نحو طريق يعرفه، وهو يقول: "هذا الطريق أعرفه/ والشامة/ على خصر الغزال... هنا/ سفحت أغنيتي/ ولذت بظل الغمامة... هنا/ نكّست ألويتي/ حتى غمغم ماء/ في عتمة الخباء/ فاض حليب الليل/ شعشع نجم/ في حمحمة العناق/ وارتوت خيلي/ من رضاب الفجر... هنا/ تعلمت أسماء الوردة/ على ألف وتر/ وبكاء... تهجيت مسودة الحرير/ جرحا/ جرحا/ جربت حنجرتي/ على مدية الريح... هنا عرفت طريق الناي/ إلى النبع البعيد".

وتناوب الشعراء على منصة هذه التظاهرة الشعرية، حيث تقدموا لقراءة قصائد أخرى تفاعل معها جمهور الشعر، في فضاء بيت الصحافة، حيث حطت دار الشعر بتطوان رحالها من جدي. وكانت الدار قد أقامت عددا من التظاهرات الشعرية في هذه المدينة، منذ تأسيسها سنة 2016، حيث افتتحت فعاليات المعرض الجهوي للكتاب بطنجة سنة 2017، وأحيت ليلة الشعر الأمازيغي سنة 2024، وأقامت تظاهرة بحور الشعر السنة الماضية، في الفضاء التاريخي والأسطوري لمغارة هرقل. م  ثلما يأتي هذا اللقاء استمرار للتعاون المستمر الذي يجمع دار الشعر وبيت الصحافة، حيث أقاما منذ ثلاث سنوات "ليلة الشعر العربي"، بمشاركة شعراء من فلسطين وتونس والمغرب والسودان، في أفق لقاءات أخرى ستجمع المؤسستين الثقافيتين في الأيام القادمة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك