أنتلجنسيا المغرب: الجديدة
خيم الحزن والأسى على إقليم الجديدة
صباح اليوم الخميس بعدما تحولت رحلة عادية نحو مركز الامتحان إلى مأساة مؤلمة إثر
حادثة سير خطيرة تعرضت لها سيارة للنقل المدرسي كانت تقل تلاميذ السنة الثالثة
إعدادي في طريقهم لاجتياز الامتحان الجهوي الموحد على مستوى الطريق الإقليمية رقم
316 الرابطة بين أولاد افرج وبولعوان.
وأسفر الحادث عن وفاة مرافق السائق
بعين المكان متأثراً بالإصابات البليغة التي تعرض لها جراء قوة الاصطدام، فيما
أصيب ثلاثة أساتذة بجروح متفاوتة الخطورة استدعت نقلهم بشكل مستعجل إلى المؤسسة
الاستشفائية لتلقي العلاجات الضرورية والخضوع للفحوص الطبية اللازمة.
وفور وقوع الحادث استنفرت مختلف
المصالح المختصة عناصرها، حيث انتقلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي
والوقاية المدنية إلى مكان الحادث من أجل تأمين محيط الواقعة وتقديم المساعدة
للمصابين ونقلهم إلى المستشفى، بالتوازي مع فتح تحقيق لتحديد الأسباب والملابسات
التي أدت إلى وقوع هذه الفاجعة.
وخلف الحادث صدمة كبيرة وسط أسر
التلاميذ وساكنة المنطقة والأطر التربوية التي كانت تتابع أجواء الامتحانات، خاصة
أن الواقعة تزامنت مع محطة دراسية مهمة كان التلاميذ يستعدون لها منذ أشهر طويلة،
قبل أن يتحول صباح الامتحان إلى لحظات من الخوف والقلق والحزن.
وأعادت هذه المأساة إلى الواجهة
النقاش حول معاناة تلاميذ العالم القروي مع التنقل اليومي نحو المؤسسات التعليمية
ومراكز الامتحانات، حيث يضطر العديد منهم إلى قطع مسافات طويلة عبر طرق قد تكون
محفوفة بالمخاطر، الأمر الذي يدفع فعاليات تربوية وجمعوية إلى المطالبة بإحداث
مراكز امتحانات أقرب إلى التلاميذ وتوفير شروط نقل أكثر أماناً للحفاظ على سلامتهم.
ويؤكد متابعون أن ضمان الحق في
التعليم لا يقتصر فقط على توفير الأقسام والأطر التربوية، بل يشمل أيضاً تأمين
ظروف التنقل وحماية التلاميذ من المخاطر التي قد تواجههم خلال رحلاتهم اليومية،
خصوصاً في المناطق القروية التي ما تزال تعاني من تحديات مرتبطة بالبنية التحتية
وبعد المرافق التعليمية عن أماكن السكن.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك