أنتلجنسيا:القنيطرة
خلّف نبأ وفاة جواد غريب، رئيس المجلس الإقليمي للقنيطرة وأحد أبرز الوجوه السياسية لحزب التجمع الوطني للأحرار بالجهة، حالة من الصدمة داخل الأوساط الحزبية والسياسية، بعدما أسدل الستار بشكل مفاجئ على مسار سياسي ظل حاضرا بقوة في المشهد المحلي والإقليمي، في وقت كان يستعد فيه لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة مرشحا باسم الحزب.
وفارق غريب الحياة صباح اليوم الثلاثاء، بعد تدهور مفاجئ في وضعه الصحي خلال الأيام الأخيرة، حيث جرى نقله إلى إحدى المصحات الخاصة بمدينة الرباط لتلقي العلاجات الضرورية، غير أن حالته لم تستجب للتدخلات الطبية، ليرحل تاركا وراءه حزنا واسعا بين معارفه ورفاقه في العمل السياسي.
وشكل الخبر وقعا ثقيلا داخل صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار، خاصة أن الراحل كان يعد من الأسماء البارزة التي راهن عليها الحزب خلال المرحلة المقبلة، بالنظر إلى حضوره الميداني وتجربته السياسية التي راكمها سواء داخل المؤسسات المنتخبة أو تحت قبة البرلمان خلال ولايات سابقة.
وسارع حزب التجمع الوطني للأحرار إلى نعي الفقيد عبر بلاغ رسمي، عبر فيه عن عميق أسفه لفقدان أحد قياداته المحلية البارزة، مشيدا بما وصفه بمساره الحافل بالعطاء والتفاني في خدمة الشأن العام، وبصمته الواضحة في تدبير عدد من الملفات المرتبطة بالتنمية المحلية وإدارة الشأن الترابي بإقليم القنيطرة.
وأكد الحزب أن الراحل كان يحظى باحترام واسع داخل التنظيم وخارجه، لما عرف عنه من التزام سياسي وانخراط دائم في القضايا المرتبطة بخدمة المواطنين والدفاع عن المصلحة العامة، فضلا عن حضوره المستمر في مختلف المحطات التنظيمية والسياسية التي عرفتها جهة الرباط سلا القنيطرة خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي هذا الرحيل المفاجئ في توقيت سياسي حساس، إذ يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة بشأن تداعيات غياب أحد أبرز مرشحي الحزب في المنطقة، وانعكاسات ذلك على الترتيبات الانتخابية المقبلة، خاصة في دائرة تعتبر من بين أكثر الدوائر أهمية وحساسية على المستوى السياسي.
وبين أجواء الحزن التي خيمت على أسرة الفقيد ورفاقه ومحبيه، يبقى رحيل جواد غريب حدثا استثنائيا أعاد إلى الواجهة هشاشة الحسابات السياسية أمام تقلبات الحياة، وترك فراغا يصعب تعويضه داخل المشهد المحلي بالقنيطرة، حيث ارتبط اسمه لسنوات طويلة بالتدبير الترابي والعمل الانتخابي وخدمة قضايا الساكنة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك