طنجة على وقع المأساة..انتحار ستيني وسقوط عامل بناء يروع المدينة

طنجة على وقع المأساة..انتحار ستيني وسقوط عامل بناء يروع المدينة
جرائم وحوادث / الثلاثاء 17 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:طنجة

تحولت أجواء اليوم الثاني والعشرين من شهر رمضان في طنجة إلى مشهد مأساوي ثقيل، بعدما عاشت المدينة على وقع حادثين خطيرين خلفا صدمة واسعة، بين نهاية مأساوية لرجل ستيني بحي «الزياتن»، ومصرع عامل بناء إثر سقوط مروع داخل قاعة للأفراح بحي «علي باي» وسط المدينة.

في الواقعة الأولى، أقدم رجل يبلغ من العمر 64 سنة على إنهاء حياته في ظروف صادمة، حيث أقدم على تعريض نفسه لإصابات خطيرة باستعمال سلاح أبيض، قبل أن يرمي بجسده من أعلى سطح منزله، ليسقط بقوة على الأرض، ما تسبب له في إصابات قاتلة على مستوى الرأس وباقي أنحاء الجسد، أنهت حياته في الحين. المعطيات الأولية تشير إلى أن الضحية كان يعاني اضطرابات نفسية خلال حياته، ما يرجح فرضية تأثيرها المباشر في اتخاذ هذا القرار المأساوي.

الحادث استنفر مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية، حيث انتقلت عناصر الشرطة التقنية والعلمية إلى عين المكان، وقامت بإجراء المعاينات الضرورية ورفع الأدلة المرتبطة بالواقعة، قبل نقل الجثمان إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي محمد الخامس، في انتظار إخضاعه للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة، بالتوازي مع فتح تحقيق قضائي لكشف كافة ظروف وملابسات الحادث.

وفي مشهد لا يقل مأساوية، شهد حي «علي باي» حادثاً قاتلاً آخر، بعدما سقط عامل بناء يبلغ من العمر 34 سنة من علو أثناء مزاولة عمله داخل ورش تابع لقاعة للأفراح، ما أدى إلى إصابته بجروح بليغة نقل على إثرها في حالة حرجة إلى المستشفى، غير أنه لفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بخطورة الإصابات.

هذا الحادث بدوره استنفر عناصر الوقاية المدنية التي تدخلت بشكل عاجل لنقل الضحية، وسط تساؤلات متجددة حول شروط السلامة داخل أوراش البناء، والتي كثيراً ما تتحول إلى فضاءات خطر تهدد حياة العمال بشكل يومي.

المشهد العام في طنجة، بعد هاتين الفاجعتين، يكشف وجهاً آخر لواقع اجتماعي هش، حيث تتقاطع الأزمات النفسية مع غياب شروط السلامة المهنية، لتنتج مآسي متكررة تضرب في العمق الإنساني للمجتمع. وبين صدمة الانتحار وخطورة حوادث الشغل، تجد المدينة نفسها أمام إنذار حقيقي يفرض إعادة النظر في سياسات الوقاية والدعم قبل أن تتكرر المآسي بصيغ أكثر قسوة.


لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك