أنتلجنسيا:سميرة زيدان
تحول سفر المدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا إلى قضية مثيرة في الأوساط الرياضية بعد أن أوقفت السلطات الأمنية في الجزائر المعني بالأمر داخل مطار مطار هواري بومدين الدولي، وذلك أثناء استعداده لمغادرة البلاد في اتجاه تونس، على خلفية الاشتباه في حيازته مبلغاً مهماً من العملة الصعبة دون التصريح به وفق القوانين المعمول بها.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية، فقد جرى توقيف المدرب الجنوب إفريقي بعد اكتشاف الأموال التي كان يحملها موزعة في أماكن مختلفة ضمن أمتعته، وهو ما أثار شبهات لدى المصالح المختصة التي باشرت إجراءات التحقيق معه قبل إحالته على الجهات المعنية بالنظر في القضية.
المصادر ذاتها أكدت أن موكوينا أصبح في الوقت الراهن ممنوعاً من مغادرة التراب الجزائري إلى حين استكمال التحقيقات واتخاذ القرار القضائي المناسب، في خطوة تعكس حساسية قضايا تحويل وتهريب العملات الأجنبية في الجزائر، حيث تخضع هذه المسائل لقوانين صارمة تتطلب التصريح المسبق بالمبالغ المالية عند العبور عبر المطارات والمنافذ الحدودية.
وتكتسي هذه القضية بعداً رياضياً إضافياً بالنظر إلى أن المدرب كان في طريقه إلى تونس قبل التوجه لاحقاً إلى ليبيا، حيث كان من المرتقب أن يوقع عقداً تدريبياً جديداً مع نادي اتحاد طرابلس، ما يجعل توقيفه المفاجئ يعطل مسار انتقاله المهني في المرحلة الحالية.
ويُعد موكوينا من الأسماء التدريبية المعروفة في القارة الإفريقية، بعدما ارتبط اسمه لفترة طويلة بنادي ماميلودي صانداونز الذي حقق معه نتائج لافتة، قبل أن ينتقل لاحقاً لتجربة جديدة في الدوري الجزائري مع نادي مولودية الجزائر.
وفي خضم هذه التطورات، كانت إدارة مولودية الجزائر قد أعلنت بالفعل تعيين المدرب التونسي خالد بن يحيى لقيادة الفريق خلفاً لموكوينا، في خطوة تعكس نهاية سريعة للتجربة التدريبية للمدرب الجنوب إفريقي مع النادي العاصمي.
القضية، التي بدأت بتوقيف إداري داخل مطار، تحولت بسرعة إلى موضوع جدل في الأوساط الرياضية والإعلامية، خصوصاً أنها تتقاطع مع ملف حساس يتعلق بحركة الأموال عبر الحدود. وبين مسار مهني كان يستعد للانتقال إلى محطة جديدة في ليبيا، وتحقيقات قضائية قد تطول، يجد المدرب الجنوب إفريقي نفسه في قلب أزمة غير متوقعة قد ترخي بظلالها على مستقبله الكروي في المرحلة المقبلة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك