فضيحة أمنية تهز فرنسا ومجرم خطير من أصول مغربية يهرب من السجن بحيلة قضائية ويكشف هشاشة منظومة العدالة

فضيحة أمنية تهز فرنسا ومجرم خطير من أصول مغربية يهرب من السجن بحيلة قضائية ويكشف هشاشة منظومة العدالة
جرائم وحوادث / الجمعة 13 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

انفجرت في فرنسا فضيحة أمنية مدوية، بعد نجاح سجين مصنف شديد الخطورة في الفرار من أحد أكثر السجون حساسية قرب باريس، في عملية هروب وصفت داخل الأوساط الأمنية، بأنها صادمة وتكشف ثغرات خطيرة داخل منظومة الحراسة والرقابة.

المعني بالأمر هو الشاب إلياس خربوش، البالغ من العمر عشرين عاماً المنحدر من أصول مغربية، والمعروف بلقب “غانيتو”، والذي أصبح منذ أيام الهدف الأول لأجهزة الأمن الفرنسية بعد اختفائه من سجن فيلبنت الواقع في إقليم سين-سان-ديني، في عملية هروب جرت بطريقة أثارت دهشة المسؤولين، وأطلقت موجة من الجدل السياسي والإعلامي حول مستوى الأمن داخل المؤسسات السجنية.

ووقعت عملية الفرار يوم 7 مارس عندما وصل ثلاثة أشخاص إلى المؤسسة السجنية مدّعين أنهم عناصر من الشرطة، حيث قدموا وثيقة مزورة تحمل توقيع قاضٍ وتفيد بوجود إجراء قضائي يستدعي نقل السجين.

وبشكل صادم، لم يكتشف مسؤولو السجن أن الوثيقة مزيفة إلا بعد مرور حوالي يومين كاملين، وهو ما منح السجين الهارب وقتاً كافياً للاختفاء دون أي مقاومة أو استعمال للعنف.

هذه الحادثة أعادت إلى الواجهة سجل خربوش الثقيل، إذ يُعتبر من أخطر المجرمين الشباب في الضواحي الباريسية، حيث دخل عالم الجريمة مبكراً وهو في الرابعة عشرة من عمره، بعدما أدين في قضية عنف انتهت بمقتل مراهق خلال شجار في العاصمة الفرنسية.

ومنذ ذلك الحين قضى أكثر من خمس سنوات داخل السجون على خلفية قضايا متعددة تتعلق بالاختطاف والاحتجاز القسري والسطو المسلح.

وتشير المعطيات الأمنية إلى أن ملفه القضائي يضم أكثر من عشر قضايا جنائية، كما كان ينتظر محاكمة جديدة مرتبطة بقضية سرقة عنيفة وقعت سنة 2023 استهدفت منزل حارس مرمى نادي باريس سان جيرمان السابق جيانلويجي دوناروما، وهي العملية التي يشتبه المحققون في أن خربوش خطط لها من داخل زنزانته.

السلطات الفرنسية أطلقت عملية مطاردة واسعة لتعقبه، قبل أن يتمكن من مغادرة التراب الفرنسي، حيث حذر مسؤولون أمنيون من أن نجاحه في الفرار خارج البلاد قد يعقد بشكل كبير عملية توقيفه.

وفي هذا السياق شدد المتحدث باسم إحدى نقابات الشرطة رضا بلحاج على أن عامل الوقت أصبح حاسماً في هذه القضية، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تتحرك بسرعة لتعقب أثر الهارب وإعادته إلى السجن.

وفي موازاة المطاردة الأمنية، فتحت السلطات تحقيقاً داخلياً لكشف ملابسات هذه العملية التي اعتُبرت إحراجاً كبيراً للمؤسسة السجنية الفرنسية، خاصة أن عملية الهروب لم تتم عبر العنف أو القوة، بل عبر خدعة إدارية بسيطة كشفت هشاشة إجراءات التحقق داخل السجون.

وبينما تتواصل عمليات البحث في مختلف المناطق الفرنسية، تحولت القضية إلى اختبار حقيقي لفعالية الأجهزة الأمنية والقضائية في البلاد، كما أعادت إشعال النقاش السياسي حول تزايد نفوذ شبكات الجريمة المنظمة في الضواحي، وقدرتها على اختراق مؤسسات الدولة بطرق غير متوقعة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك