جدل واسع حول لحوم الدجاج في المغرب وموجة مقاطعة تربك السوق

جدل واسع حول لحوم الدجاج في المغرب وموجة مقاطعة تربك السوق
مجتمع / الخميس 18 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل

تشهد أسواق الدواجن في المغرب خلال الأيام الأخيرة حالة من الجدل والارتباك بعد انتشار دعوات متفرقة عبر منصات التواصل الاجتماعي تدعو إلى مقاطعة لحوم الدجاج، في سياق نقاش شعبي متصاعد حول جودة المنتجات المعروضة في الأسواق، وطرق تربية الدواجن داخل بعض الضيعات، خاصة ما يتعلق بموضوع التسمين السريع واستعمال الأعلاف والأدوية التي يصفها البعض بغير الواضحة أو غير المراقبة بشكل كاف، وهي معطيات تظل في جزء كبير منها متداولة وغير مدعومة بتقارير رسمية مؤكدة، لكنها مع ذلك أثرت بشكل مباشر على المزاج العام لدى شريحة من المستهلكين.

في هذا السياق، عبّر عدد من المواطنين عن مخاوفهم من تأثير ما يتم تداوله على الصحة العامة، معتبرين أن غياب الشفافية الكاملة حول سلسلة إنتاج الدواجن يفتح الباب أمام الشكوك، خصوصا في ظل ارتفاع الاستهلاك اليومي لهذه المادة الغذائية الأساسية داخل الأسر المغربية، وهو ما جعل النقاش ينتقل من فضاءات التواصل الاجتماعي إلى الأسواق ومحلات البيع بالتقسيط، حيث بدأ بعض الباعة يلمسون تراجعا في الطلب مقارنة بالفترات السابقة.

من جهة أخرى، يرى مهنيون في قطاع الدواجن أن هذه الموجة من المقاطعة، سواء كانت منظمة أو عفوية، قد تكون لها انعكاسات اقتصادية مباشرة على مختلف حلقات الإنتاج والتوزيع، بدءا من المربين وصولا إلى تجار الجملة والتقسيط وقطاع النقل، حيث يعتمد آلاف العاملين بشكل مباشر أو غير مباشر على هذه السلسلة الإنتاجية، ما يجعل أي اضطراب في الطلب يؤدي إلى خسائر سريعة وكساد في الحركة التجارية.

وتشير معطيات متداولة في بعض الأسواق إلى تراجع ملحوظ في الأسعار، حيث تحدث بعض الفاعلين عن وصول ثمن الكيلوغرام الواحد من الدجاج إلى مستويات منخفضة مقارنة بالأسابيع الماضية، وهو ما يعكس حالة ضغط واضحة على العرض والطلب، ويثير في الوقت نفسه تساؤلات حول مدى استدامة هذا الوضع، خصوصا إذا استمرت حالة التردد لدى المستهلكين.

وفي المقابل، تتعالى أصوات تطالب بضرورة تدخل الجهات المختصة بشكل أكبر لتعزيز المراقبة الصحية والبيطرية على سلاسل إنتاج الدواجن، وتوضيح حقيقة ما يتم تداوله بشأن الأدوية والأعلاف المستعملة في التسمين، مع التأكيد على أهمية حماية المستهلك وضمان جودة المنتوج الغذائي، إلى جانب دعم المهنيين لتجاوز أي تأثيرات سلبية قد تنجم عن هذه الإشاعات أو المخاوف.

كما يدعو عدد من المتابعين إلى فتح نقاش وطني هادئ حول منظومة الدواجن في المغرب، يشمل آليات الإنتاج والتوزيع والمراقبة، بهدف إعادة بناء الثقة بين المستهلك والمنتج، وتجنب تكرار مثل هذه الأزمات التي تؤثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي لقطاع يعد من بين الأكثر استهلاكا داخل البلاد.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك