مقارنة قانونية حاسمة: من نهائي رادس 2019 إلى نهائي “كان 2025”… نفس الواقعة ونفس القانون

مقارنة قانونية حاسمة: من نهائي رادس 2019 إلى نهائي “كان 2025”… نفس الواقعة ونفس القانون
أقلام حرة / الإثنين 23 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

بقلم: أمين شطيبة

بعد قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لابد بالتذكير بالواقعة حيث حين نضع مقارنة بين ملف نهائي 2019 بين الوداد الرياضي والترجي الرياضي التونسي، إلى جانب قرار لجنة الاستئناف التابعة لـ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بخصوص مباراة منتخب المغرب ومنتخب السنغال في نهائي الكاف، فإننا لا نقارن بين مباراتين… بل بين "حالتين قانونيتين طبقت عليهما نفس النصوص".

الاختلاف ليس في القوانين… بل في كيفية تفعيلها.

أولاً: نقطة الانطلاق – ما الذي حدث فعلياً؟

في مباراة الوداد والترجي التونسي برادس 2019، كان هناك عطل VAR، وهدف ملغى مثير للجدل والأخضر رفض الوداد استئناف اللعب .

وفي مباراة المغرب والسنغال “كان” 2025، كان احتجاج ونزاع داخل المباراة، وسلوك اعتبرته اللجنة مخالفاً والأكثر عدم احترام مقتضيات اللعب وفق تقييم الكاف، في الحالتين المشكلة لم تكن تقنية… بل سلوكية.

ثانياً: المادة 82 – نفس النص، نتيجتان مختلفتان                                    

المادة 82 من لوائح الكاف واضحة وأن الفريق الذي يرفض اللعب أو يخل بسير المباراة يُعتبر خاسراً وطُبقت على الوداد الرياضي حيث خسر المباراة قانونياً

ونفس المادة طُبقت على منتخب السنغال واعتُبر منهزماً مما يذل ويؤكد أن النص القانوني واحد… لكن الطرف المخالف هو الذي يتغير

ثالثاً: المادة 84 – ترجمة المخالفة إلى نتيجة

المادة 84: تُحوَّل المخالفة إلى خسارة رسمية بنتيجة (3-0) في الحالتين تم اعتماد نفس الأثر القانوني،والنتيجة تُحدد خارج الملعب، لأن القانون لا يعيد المباراة… بل يُنهيها إدارياً

 رابعاً: دور “الطاس” مقابل لجنة الاستئناف

واقعة الوداد والترجي في 2019، تدخلت محكمة التحكيم الرياضي وحسب البنود و القوانين ألغت قرار إعادة المباراة وأكدت مبدأ الاختصاص مما أعتبر الوداد منهزم في النهائي.

واقعة المغرب والسينغال  في 2025 تدخلت لجنة الاستئناف داخل الكاف وصححت خطأ اللجنة التأديبية وأعادت تطبيق النصوص بشكل سليم حيث في نهائي 2019 تم تصحيح خارجي عن طريق  (CAS)، وفي نهائي الرباط 2025 تم تصحيح داخلي عن طريق  (CAF)

خامساً: عنصر جديد في 2025 – “المحاكمة العادلة”

قرار 2026 أضاف بعداً مهماً وهو عدم احترام حق المغرب في محاكمة عادلة، وهذا لم يكن محورياً في واقعة 2019، ما يعني أن القضية لم تُحسم فقط بالمخالفة، بل أيضاً "بسلامة الإجراءات".

سادساً: الفرق الجوهري بين الحالتين

العارف بشؤون القوانين الرياضية يعلم جيدا أن القضيتان تثبتان قاعدة واحدة وهي القانون لا ينظر إلى الأسماء… بل إلى الأفعال وهي في 2019 خسر من رفض اللعب أي الوداد الرياضي ، وفي 2025 خسر السنغال بعد مخالفة القواعد والانسحاب .

من الوداد الرياضي إلى منتخب المغرب،

ومن الترجي الرياضي التونسي إلى منتخب السنغال… القانون بقي ثابتاً وطبقت المادة 82 التي تُحدد المخالفة والمادة 84 التي تُحدد العقوبة والنتيجة تحسم خارج الجدل لأن في إفريقيا… قد تتغير النتائج في الملعب، لكن في الملفات القانونية، القانون لا يساوم.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك