المغرب يدشن أول جامعة دامجة للصم وضعاف السمع في العالم بشراكات دولية وتكوين مجاني

المغرب يدشن أول جامعة دامجة للصم وضعاف السمع في العالم بشراكات دولية وتكوين مجاني
أنشطة ملكية / الجمعة 16 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:وصال . م

أشرفت الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، يوم أمس الخميس 15 أكتوبر 2026 بالعاصمة الرباط، على تدشين جامعة للا أسماء، في خطوة تروم تعزيز إدماج الأشخاص الصم وضعاف السمع في التعليم العالي والحياة المهنية، ويجمع هذا المشروع بين الدراسة الجامعية والتكوين الطبي والتكنولوجي والتأهيل المهني، بما يتيح للطلبة الصم وذوي السمع الطبيعي متابعة مساراتهم التعليمية داخل المؤسسة نفسها، ويعكس المشروع توجهاً نحو تطوير نموذج تعليمي يجعل تكافؤ الفرص وإزالة الحواجز أمام الأشخاص في وضعية إعاقة من أولوياته.

وتضم الجامعة أربع مدارس متخصصة تقدم ستة عشر دبلوماً، تمتد من شهادات التكوين المهني إلى مستوى الماستر، مع طاقة استيعابية معلنة تبلغ 3500 مقعد، وتشمل المدرسة الأولى علوم السمع والتواصل وعلوم الأعصاب السريرية، بما في ذلك طب السمع وتقويم النطق والعلاج السمعي اللفظي وعلم النفس السريري، فيما تختص المدرسة الثانية بلغات الإشارة والترجمة الفورية والولوجيات، وتهدف هذه التخصصات إلى إعداد كفاءات قادرة على تقديم خدمات متخصصة للأطفال والبالغين والأسر، وتعزيز التواصل بين الأشخاص الصم وضعاف السمع ومختلف مكونات المجتمع.

وتشمل المدرسة الثالثة التكنولوجيات والابتكار والإبداع الرقمي، حيث يمكن للطلبة اكتساب مهارات في المعلوميات والذكاء الاصطناعي والتصميم الغرافيكي والفنون الرقمية، بينما تركز المدرسة الرابعة على المهن والتكوين المهني، من خلال تخصصات الطبخ وصناعة الحلويات والشوكولاتة والخدمات والإنفوغرافيك، كما يتيح هذا التنوع للطلبة اختيار مسارات تتناسب مع مؤهلاتهم وطموحاتهم المهنية، ويسعى إلى فتح آفاق جديدة أمامهم في سوق الشغل وريادة الأعمال، بدل حصر فرصهم في مجالات محدودة بسبب صعوبات التواصل أو نقص التكوين المتخصص.

ويستند المشروع إلى شراكات أكاديمية وطبية دولية، تشمل مؤسسات من فرنسا وبلجيكا والولايات المتحدة، إلى جانب جامعة محمد الخامس بالرباط والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وتهدف هذه الشراكات إلى تطوير البحث العلمي والتكوين في مجالات السمع وزراعة القوقعة ولغات الإشارة والإعلام الدامج، كما تتيح الاستفادة من خبرات متخصصة في علاج اضطرابات السمع وتكوين المترجمين والمهنيين القادرين على تسهيل الولوج إلى الخدمات العامة، ومن المنتظر أن تسهم هذه الشراكات في دعم جودة التكوين وربط المسارات الدراسية باحتياجات القطاعات الصحية والاجتماعية والاقتصادية.

وتكتسب جامعة للا أسماء أهمية اجتماعية بالنظر إلى ما يمكن أن توفره من فرص للتعليم والتأهيل والاستقلال المهني لفائدة الشباب الصم وضعاف السمع، خصوصاً أن المسار الدراسي في علوم السمع معلن باعتباره مجانياً، بينما يرتقب فتح داخلية جامعية أمام الطلبة من مختلف جهات المملكة ومن الخارج ابتداء من سنة 2027، كما يرتبط المشروع بتطوير الولوجيات استعداداً لاستقبال الزوار خلال كأس العالم 2030، بما يشمل الملاعب والفنادق ووسائل النقل والإدارات، غير أن قياس أثر الجامعة سيظل مرتبطاً بمدى استفادة الطلبة فعلياً من برامجها وقدرتهم على استكمال دراستهم والاندماج في سوق الشغل.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك