أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء
تتجه الأنظار غداً الجمعة إلى
البرلمان المغربي، حيث يترأس الملك محمد السادس افتتاح الدورة الأولى من السنة
التشريعية الجديدة، في محطة دستورية وسياسية بارزة تأتي بعد الانتخابات التشريعية
الأخيرة، ومن المنتظر أن يشكل الخطاب الملكي بالمناسبة مناسبة لتحديد عدد من
التوجهات الكبرى للمرحلة المقبلة، وسط اهتمام سياسي وشعبي بما سيتضمنه من رسائل
مرتبطة بالأولويات الوطنية والاقتصادية والاجتماعية.
ويأتي افتتاح البرلمان هذه السنة في
سياق سياسي جديد، بعد الانتخابات الأخيرة وبداية مرحلة جديدة على مستوى المؤسسات
المنتخبة، حيث سيكون هذا الموعد أول حضور رسمي للنواب الجدد داخل المؤسسة
التشريعية، كما يكتسي الافتتاح أهمية خاصة باعتباره مناسبة دستورية تجمع أعضاء
مجلسي النواب والمستشارين في جلسة مشتركة، وتمنح للمؤسسة التشريعية انطلاقة رسمية
لعملها خلال السنة الجديدة.
وتتزامن هذه المحطة مع استمرار
المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة، وهو ما يجعل افتتاح البرلمان محط
متابعة واسعة من مختلف الأوساط السياسية، خاصة أن المرحلة المقبلة ستعرف عدداً من
الاستحقاقات المؤسساتية المهمة، من بينها استكمال تشكيل هياكل مجلس النواب، وتقديم
البرنامج الحكومي أمام البرلمان بعد تشكيل الحكومة، إضافة إلى مناقشة عدد من
الملفات والقوانين التي ستكون مطروحة على المؤسسة التشريعية خلال الدورة الجديدة.
ويحمل افتتاح البرلمان أيضاً أهمية
خاصة بالنسبة للمرحلة السياسية المقبلة، بالنظر إلى حجم الملفات الاقتصادية
والاجتماعية التي تنتظر الحكومة والبرلمان، وفي مقدمتها تحسين القدرة الشرائية
وتعزيز الاستثمار ودعم القطاعات الاجتماعية ومواصلة الإصلاحات المؤسساتية، إلى
جانب القضايا المرتبطة بالتنمية الوطنية وتقوية حضور المغرب في محيطه الإقليمي
والدولي، وهي ملفات تجعل السنة التشريعية الجديدة محط اهتمام كبير من مختلف
الفاعلين.
ومن المنتظر أن يحظى الخطاب الملكي
بمتابعة واسعة، باعتباره محطة ترسم عادة الخطوط العريضة للأولويات الوطنية وتوجهات
المرحلة المقبلة، فيما يدخل البرلمان سنة تشريعية جديدة أمام مسؤوليات كبيرة تتعلق
بالتشريع ومراقبة العمل الحكومي ومواكبة الأوراش الوطنية، ليشكل افتتاح الغد بداية
فعلية لمرحلة سياسية جديدة تتطلع فيها مختلف المؤسسات إلى ترجمة التوجيهات العامة
إلى برامج وإجراءات تستجيب لانتظارات المواطنين.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك