أنتلجنسيا المغرب:أبو دعاء
تتزامن الذكرى السابعة والعشرون لعيد العرش هذه السنة مع اقتراب
موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، في محطة سياسية تبرز
استمرار النهج الذي يكرسه الملك محمد السادس لضمان تنظيم الاستحقاقات الانتخابية
وفق قواعد واضحة، تقوم على الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص.
وشكل خطاب العرش لسنة 2025 محطة مفصلية في الإعداد المبكر
للانتخابات، بعدما دعا الملك إلى استكمال المنظومة القانونية المؤطرة لانتخاب أعضاء
مجلس النواب قبل نهاية السنة نفسها، بما يضمن وضوح القواعد المنظمة للعملية
الانتخابية قبل وقت كاف من موعد الاقتراع، وهو ما تُرجم من خلال مشاورات واسعة
قادتها وزارة الداخلية مع مختلف الأحزاب السياسية.
وفي هذا الإطار، واصلت وزارة الداخلية لقاءاتها التشاورية مع
الهيئات الحزبية، كان آخرها منتصف يوليوز الجاري، حيث جرى الإعلان عن تفعيل اللجنة
المركزية لتتبع الانتخابات، المكلفة بالسهر على سلامة وشفافية جميع مراحل العملية
الانتخابية، من التحضير إلى إعلان النتائج.
ويرى متابعون أن هذا التوجه يعكس حرص المؤسسة الملكية على تعزيز
الأمن القانوني واليقين الانتخابي، من خلال اعتماد قوانين مستقرة بعيدا عن أي
تعديلات متأخرة قد تؤثر على سير الاستحقاقات، بما ينسجم مع الممارسات الديمقراطية
المقارنة والتوصيات الدولية ذات الصلة.
كما يعتبر خبراء في القانون الدستوري أن تفعيل اللجنة المركزية
يمثل خطوة لتعزيز الحكامة الانتخابية، عبر التنسيق بين مختلف المتدخلين ومواكبة
جميع مراحل العملية الانتخابية، بما يسهم في ترسيخ الثقة في المؤسسات وضمان احترام
المقتضيات القانونية.
وفي السياق ذاته، يؤكد باحثون أن الإعداد المبكر للاستحقاقات
يعكس تشبث المغرب بخياره الديمقراطي، ويكرس مبدأ تنظيم الانتخابات في آجالها
الدستورية، باعتباره أحد المؤشرات الأساسية على استقرار المؤسسات واحترام التداول
الديمقراطي على السلطة.
ومنذ اعتماد دستور 2011،
شهد المغرب ثلاث محطات انتخابية تشريعية سنوات 2011 و2016 و2021، سبقتها استحقاقات
2002 و2007، وجميعها نُظمت في مواعيدها القانونية، بما في ذلك خلال فترة جائحة
كوفيد-19، وهو ما يعزز صورة المملكة كدولة تحرص على انتظام الاستحقاقات الدستورية
واستمرارية المؤسسات.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك