كندا تتجه لمنع الأطفال دون 16 عاماً من مواقع التواصل ومخاوف بشأن الخصوصية تشعل الجدل

كندا تتجه لمنع الأطفال دون 16 عاماً من مواقع التواصل ومخاوف بشأن الخصوصية تشعل الجدل
تكنولوجيا / الأحد 16 غشت 2026 / لا توجد تعليقات: لمجيد

أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي . م

تتجه الحكومة الكندية إلى فرض قيود جديدة على استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، بعدما قدمت في يونيو الماضي مشروع القانون C-34 الذي ينص على منع من هم دون 16 عاماً من امتلاك حسابات على منصات التواصل، في خطوة تقول أوتاوا إنها تهدف إلى حماية القاصرين من المخاطر الرقمية، بينما لا تزال تفاصيل تطبيق المنع وآليات مراقبة السن قيد النقاش.

ويطرح المشروع في صلبه إشكالية التحقق من أعمار المستخدمين، إذ يمكن اللجوء إلى تقنيات تقدير العمر عبر الوجه، أو الاستعانة بهويات رقمية، أو التحقق من خلال مؤسسات مالية وشركات الاتصالات، غير أن كل خيار يحمل تحدياته الخاصة، خصوصاً في ما يتعلق بحماية البيانات الشخصية ومنع تحويل عملية التحقق إلى وسيلة للمراقبة الرقمية.

وتأتي الخطوة الكندية في وقت تتسع فيه عالمياً الدعوات إلى تشديد الرقابة على استخدام الأطفال لمنصات التواصل، بعدما طبقت أستراليا قيوداً على من هم دون 16 عاماً، فيما اتجهت دول أوروبية إلى دراسة إجراءات مماثلة، لكن التجربة الفرنسية تلقت ضربة قوية بعدما أوقف المجلس الدستوري قانوناً كان سيمنع من هم دون 15 عاماً من استخدام مواقع التواصل، معتبراً أن الصيغة المقترحة تمس بحرية التعبير والخصوصية.

ويبقى التحدي الأكبر أمام كندا هو تحقيق التوازن بين حماية الأطفال وحق المستخدمين في الخصوصية، خصوصاً أن تقنيات التحقق من العمر ليست مضمونة بشكل كامل ويمكن التحايل عليها بوسائل مختلفة، بينما يرى خبراء أن نجاح أي نظام جديد سيتوقف على تعاون شركات التكنولوجيا وفعالية الجهة التنظيمية وقدرتها على مواكبة التطورات السريعة في العالم الرقمي، في وقت يتواصل فيه النقاش حول أفضل السبل لحماية القاصرين دون خلق نظام رقابة واسع النطاق.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك