أنتلجنسيا:أبو ٱلاء
فجّر كريستيانو رونالدو مفاجأة جديدة بشأن الخلاف الذي نشب بينه وبين مدرب المنتخب البرتغالي خورخي جيسوس، بعدما اختار الخروج عن صمته وكشف تفاصيل ما دار بينهما خلف الكواليس، متهما المدرب بإخلاف وعدين قطعهما له خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة.
وأوضح رونالدو، في بيان نشره لتقديم روايته حول الأزمة، أن الخلاف بدأ خلال مباراة النرويج، بعدما سأله جيسوس عما إذا كان قادرا على خوض نحو 30 دقيقة من اللقاء، وهو ما وافق عليه قائد المنتخب البرتغالي، قبل أن يقوم بالإحماء دون أن يحصل في النهاية على فرصة المشاركة.
وأكد النجم البرتغالي أن المدرب أخلف وعده الأول، بعدما انتظر دخوله إلى أرضية الملعب عقب إجرائه عملية الإحماء، قبل أن تنتهي المباراة دون استدعائه للمشاركة، وهو ما شكل نقطة البداية في الخلاف بين الطرفين.
وكشف رونالدو أن اجتماعا جمعه بجيسوس بعد يومين من المباراة، حيث اتفق الطرفان، بحسب روايته، على إنهاء القضية من خلال إعلان المدرب علنا ما سبق أن قاله له خلال اللقاء الخاص الذي جمعهما.
وأشار إلى أن الاتفاق كان يقضي بتوضيح جيسوس أمام وسائل الإعلام أن رونالدو لم يطلب منه خوض عدد محدد من الدقائق، وأن خطة المشاركة خلال المعسكر كانت مقترحة من المدرب نفسه، فضلا عن اعترافه بأنه أخطأ عندما دفع اللاعب إلى الإحماء دون أن يشركه.
وأضاف رونالدو أن الاجتماع انتهى في أجواء بدت ودية، بعدما طلب منه جيسوس العناق ووعده بأن ينقل خلال مؤتمره الصحافي الموقف نفسه الذي عرضه خلال حديثهما الخاص، الأمر الذي جعل قائد البرتغال يعتقد أن الخلاف أصبح في طريقه إلى الحل.
وأوضح أن ما صدر خلال المؤتمر الصحافي لم يطابق، من وجهة نظره، ما تم الاتفاق عليه، معتبرا أن تصريحات جيسوس اتسمت بنبرة وصفها بالعدوانية، وهو ما دفعه إلى اعتبار الأمر إخلافا ثانيا للوعد الذي قطعه له المدرب.
ونقل رونالدو كذلك ثمانية توضيحات قال إن جيسوس وافق عليها خلال حديثهما، أبرزها أن المدرب هو من اقترح بنفسه خطة خاصة بمشاركة رونالدو مع المنتخب خلال الموسم، بعد نقاش وصفه بالطويل والإيجابي.
وشدد اللاعب البرتغالي على أن جيسوس كان يدرك جيدا مدى ارتباطه بالمنتخب ومكانته وتأثيره داخله، مشيرا إلى أن الخطة المقترحة حظيت بموافقته، وأنه لم يعترض على اختيارات المدرب وظل، بحسب الرواية المنقولة، ملتزما ومحترفا.
وأكد رونالدو أن مباراة النرويج لم تكن مدرجة أساسا ضمن الخطة التي وضعها جيسوس لمشاركته، قبل أن يرى المدرب أن حالته البدنية تحسنت عقب المباراة الأولى، ويبلغه بإمكانية إشراكه أمام النرويج، وهو ما وافق عليه اللاعب.
وأقر جيسوس، وفق ما أورده رونالدو، بأنه ارتكب خطأ عندما جعل لاعبا بحجم بيليه أو مارادونا يقوم بعملية الإحماء دون أن يدفع به إلى أرضية الملعب، مؤكدا أنه لو عاد إلى المباراة نفسها فلن يكرر التصرف ذاته.
وأوضح المدرب، بحسب التصريحات التي نقلها رونالدو، أنه يريد استمرار اللاعب مع المنتخب البرتغالي، بل إنه يرغب في وجوده بشكل كبير، مشيرا إلى أن رونالدو بدوره يثق فيه، بعدما سبق أن آمن به خلال فترة عملهما معا في نادي النصر.
ونفى رونالدو، في المقابل، أن يكون عدم تحيته للجماهير دليلا على وجود أزمة أكبر، موضحا أن هذا الموضوع سبق أن ناقشه مع المدرب، ومذكرا بمسيرته الطويلة مع المنتخب التي تجاوزت 230 مباراة، والتي قال إنها كافية لإثبات علاقته بالجماهير وحبه للبرتغال.
وختم رونالدو روايته بالتأكيد على أن ما وقع كان، في تقديره، مجرد لحظة إحباط لا تلغي شيئا من علاقته بالمنتخب والجماهير، مستشهدا بسلوكه المستمر مع المشجعين من خلال التوقيعات والصور والتفاعل معهم، ومشددا على ضرورة عدم تحويل لحظة توتر إلى مشكلة أكبر من حجمها.
وأعاد النجم البرتغالي، من خلال هذه التصريحات، الخلاف مع خورخي جيسوس إلى الواجهة، واضعا تفاصيل المحادثات الخاصة والوعود التي يقول إن المدرب لم يلتزم بها أمام الرأي العام، في وقت يظل فيه استمرار العلاقة بين الطرفين مرتبطا بقدرة المنتخب البرتغالي على تجاوز تداعيات هذه الأزمة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك