أنتلجنسيا:أبو آلاء
حسم برشلونة واحدة من أبرز صفقات الميركاتو الصيفي بعدما أعلن بشكل رسمي استعادة المدافع البرتغالي جواو كانسيلو بعقد يمتد إلى غاية صيف 2029، في خطوة تؤكد تمسك النادي الكتالوني بخدمات أحد أكثر اللاعبين انسجاماً مع مشروع المدرب الألماني هانسي فليك.
وجاءت عودة الظهير البرتغالي بعد نجاحه في إنهاء ارتباطه مع الهلال السعودي، ما مهد الطريق أمام انتقاله إلى برشلونة في صفقة مجانية، لينهي بذلك شهوراً من التكهنات حول مستقبله ويحقق الهدف الذي ظل متمسكاً به منذ فترة طويلة، والمتمثل في مواصلة مشواره داخل أسوار النادي الكتالوني.
ولم يكن التعاقد مع كانسيلو مجرد خيار إضافي في حسابات فليك، بل تحول إلى أولوية فنية داخل النادي، بالنظر إلى ما يوفره اللاعب من حلول تكتيكية متعددة وخبرة كبيرة في أعلى مستويات المنافسة الأوروبية. كما أن قدرته على شغل أكثر من مركز دفاعي، وخاصة في الجهة اليسرى، جعلته أحد الأسماء التي أصر الجهاز الفني على الاحتفاظ بها ضمن المشروع الرياضي الجديد.
ورغم أن المفاوضات واجهت في بدايتها عقبات مرتبطة بإنهاء العلاقة التعاقدية مع الهلال، فإن رغبة جميع الأطراف في إنجاز العملية نجحت في تجاوز التعقيدات، ليضمن برشلونة استمرار لاعب يعرف جيداً أجواء الفريق ومتطلبات اللعب داخل أحد أكبر الأندية الأوروبية.
وكان كانسيلو قد بعث برسالة قوية بشأن مستقبله قبل إتمام الصفقة، عندما أكد بشكل واضح أن خياره الوحيد كان العودة إلى برشلونة، مشيراً إلى أنه لم يكن مستعداً لخوض الموسم الجديد بعيداً عن ملعب «سبوتيفاي كامب نو»، وهو موقف عكس حجم ارتباطه بالنادي والجماهير والمدينة.
وتكتسب هذه العودة أهمية إضافية بالنظر إلى التجربة الناجحة التي عاشها اللاعب بقميص برشلونة خلال فترتيه السابقتين، حيث سبق له الدفاع عن ألوان الفريق على سبيل الإعارة في موسم 2023-2024 قبل أن يعود مجدداً خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، ما جعله من أكثر اللاعبين قدرة على التأقلم السريع داخل المجموعة دون الحاجة إلى فترة اندماج طويلة.
ويعول فليك على الخبرة الكبيرة للمدافع البرتغالي من أجل تعزيز الاستقرار الدفاعي للفريق، خصوصاً أن اللاعب أثبت في أكثر من مناسبة قدرته على صناعة الفارق سواء من الناحية الدفاعية أو الهجومية، بفضل مهاراته الفنية العالية وقدرته على المشاركة في بناء اللعب والانطلاق من الخلف.
ويرى متابعون أن برشلونة لم يكتفِ بإبرام صفقة جديدة، بل استعاد لاعباً يعرف تفاصيل البيت الكتالوني ويملك تجربة واسعة في أقوى البطولات الأوروبية، وهو ما يمنح الفريق إضافة فورية في موسم يرفع فيه النادي سقف طموحاته للمنافسة على جميع الواجهات.
وبعودة كانسيلو، يكون برشلونة قد وجه رسالة واضحة إلى منافسيه مفادها أن مشروع فليك لا يقتصر على التعاقد مع الأسماء الجديدة فقط، بل يقوم أيضاً على الاحتفاظ بالعناصر القادرة على تقديم قيمة فنية حقيقية. أما اللاعب البرتغالي، فقد كسب الرهان الذي تمسك به منذ البداية، واختار القلب على العروض، ليعود مجدداً إلى المكان الذي يعتبره بيته الكروي الأول.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك