أنتلجنسيا:أبو آلاء
يستعد الناخب الوطني محمد وهبي لخوض جولة أوروبية حاسمة، في تحرك تقني يأتي قبل أسابيع قليلة من الاستحقاقات الإفريقية، وسط سباق مفتوح لحسم ملامح المنتخب الوطني الذي سيعتمد عليه في بداية مشوار التصفيات.
وتحمل الجولة المرتقبة أكثر من مجرد زيارات بروتوكولية للأندية الأوروبية، بعدما وضع الطاقم التقني مراقبة المحترفين في صلب المرحلة الحالية، بهدف الوقوف عن قرب على مستويات اللاعبين ومدى جاهزيتهم البدنية والتكتيكية، قبل اتخاذ القرارات النهائية المرتبطة بالتشكيلة الأساسية والخيارات الاحتياطية.
ويريد وهبي من خلال هذه الجولة جمع معطيات ميدانية دقيقة عن عدد من الأسماء التي تنشط في مختلف الدوريات الأوروبية، خصوصاً العناصر التي قد تدخل حساباته خلال المعسكر الإعدادي المقرر في شهر شتنبر، استعداداً لمواجهتي الغابون وليسوتو ضمن الجولتين الأولى والثانية من التصفيات الإفريقية.
وتحظى هولندا باهتمام خاص في برنامج الناخب الوطني، بالنظر إلى بروز مجموعة من المواهب المغربية هناك، وفي مقدمتها عبد الله وزان، الذي بات يحظى باهتمام متزايد بعد العروض التي قدمها بقميص أياكس أمستردام، ما يجعله أحد الأسماء الشابة التي يترقب الجهاز الفني تطورها وقدرتها على الانتقال إلى مستوى المنافسة داخل المنتخب الأول.
لكن الجولة لن تقتصر على متابعة المواهب الصاعدة، إذ تشمل أيضاً عدداً من الأسماء ذات التجربة الدولية، وفي مقدمتها أمين حارث لاعب أولمبيك مارسيليا، حيث يسعى الطاقم التقني إلى تقييم وضعية اللاعب ومدى جاهزيته وقدرته على تقديم الإضافة المطلوبة في وسط الميدان، خصوصاً في ظل الحاجة إلى عناصر تجمع بين الخبرة والقدرة على صناعة الفارق.
ويبدو أن وهبي يتعامل مع المرحلة الحالية بمنطق تقليص هامش المفاجآت، عبر توسيع دائرة المراقبة وعدم الاكتفاء بالأسماء التي اعتاد الجمهور المغربي رؤيتها داخل المنتخب. فالرهان هو الوصول إلى تركيبة أكثر توازناً، تجمع بين اللاعبين أصحاب التجربة والوجوه الجديدة التي تفرض نفسها بأدائها داخل الأندية الأوروبية.
وتأتي هذه التحركات في وقت ترتفع فيه سقوف الانتظارات حول المنتخب الوطني، ما يجعل الاختيارات المقبلة تحت المجهر، خصوصاً أن بداية التصفيات ستضع المجموعة أمام اختبار مبكر يتطلب جاهزية عالية وتركيزاً تكتيكياً كبيراً منذ الجولة الأولى.
وبين مواهب تحاول اقتحام الأبواب بقوة ونجوم يسعون إلى استعادة أفضل مستوياتهم، تبدو الجولة الأوروبية لمحمد وهبي بمثابة اختبار أخير للأسماء المرشحة لدخول حساباته، قبل أن يبدأ العمل على تشكيل منتخب قادر على المنافسة بقوة وفرض نفسه من جديد في واجهة الكرة الإفريقية.
فالرسالة التي تحملها هذه الجولة واضحة: لا مكان مضموناً في تشكيلة وهبي، والميدان وحده سيكون الفيصل في تحديد من يستحق حمل قميص المنتخب خلال المرحلة المقبلة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك