أنتلجنسيا:أبو آلاء
لم يجد جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، مفرًا من الاعتراف بأن امتلاك قائمة مكتظة بالنجوم قد يتحول إلى صداع حقيقي، بعدما وجد نفسه أمام معضلة الاختيار بين لاعبين يملكون الطموح نفسه للظهور، عقب الانتصار على إسبانيول بهدفين لواحد.
وأقر المدرب البرتغالي بأن إدارة هذا الكم من اللاعبين ليست مهمة سهلة، خصوصًا عندما لا تتسع دقائق المباراة للجميع، موضحًا أن تشكيلته تبدأ بـ11 لاعبًا، بينما يبقى عدد كبير من العناصر على مقاعد البدلاء، في وضع لا يمكن للمدرب التحكم فيه بالكامل.
مورينيو شدد على أن الإحباط الناتج عن قلة المشاركة يمثل أحد أكبر التحديات داخل غرفة الملابس، مؤكدًا أن استبعاد بعض اللاعبين لا يعني التقليل من قيمتهم، بل هو قرار تفرضه طبيعة المباراة وقوانينها، في الوقت الذي يدرك فيه حجم العمل الذي يبذله كل لاعب للحصول على فرصة.
وقال المدرب البرتغالي إن الأمر سيكون أسهل بالنسبة إليه لو أن بعض العناصر لا تعمل بجد، لكن الواقع مختلف، إذ يرى أمامه لاعبين يتدربون بقوة وينتظرون فرصتهم، ما يجعل قراراته أكثر قسوة من الناحية الإنسانية والرياضية.
وفي مواجهة إسبانيول، جاءت البدائل لتمنح مورينيو دفعة قوية، بعدما دخل خمسة لاعبين إلى أرضية الملعب وقدموا كل ما لديهم من أجل مساعدة الفريق، وهو ما اعتبره المدرب السلوك المطلوب من جميع عناصر ريال مدريد، مهما كان حجم مشاركتهم.
مورينيو لم يترك مجالًا للتراخي، مؤكدًا أن عقلية الفوز يجب أن تبقى حاضرة حتى في المباريات الودية، لأن قميص ريال مدريد، بحسب فلسفته، لا يسمح للفريق بالدخول إلى أي مواجهة من دون الرغبة في الانتصار والقتال حتى النهاية.
ومع خوض الفريق منافسات أربع مسابقات، يدرك مورينيو أن الموسم لن يكون معركة سهلة، وأن خسارة بعض المباريات أمر وارد، لكنه يريد تقليل هذا الاحتمال إلى أدنى مستوى ممكن، عبر الحفاظ على الجدية والتركيز في كل مواجهة.
والرسالة التي وجهها المدرب إلى لاعبيه تبدو واضحة: لا مكان للاعتماد على مجموعة صغيرة فقط، لأن طموحات ريال مدريد أكبر من أن يحملها عشرة لاعبين أو أحد عشر لاعبًا طوال الموسم. التحدي الحقيقي أمام مورينيو ليس فقط تحقيق الانتصارات، بل إدارة غرفة ملابس مليئة باللاعبين الجاهزين للانفجار عند أول فرصة، والحفاظ في الوقت نفسه على وحدة الفريق وتماسكه تحت ضغط المنافسة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك