أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
أسدل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم
الستار على واحدة من أكثر نهائيات كأس إفريقيا إثارة للجدل، بعدما فرضت لجنة
الانضباط عقوبات قاسية وإجراءات مالية ثقيلة على كل من السنغال والمغرب على خلفية
أحداث مباراة النهائي التي جرت في الرباط يوم 18 يناير، مع رفض الاحتجاج الذي
تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في قرار أعاد فتح جراح رياضية لم
تندمل بعد وأشعل نقاشا واسعا حول صورة الكرة الإفريقية.
المباراة نفسها كانت مسرحا لفوضى غير
مسبوقة، بعدما توقفت قرابة ربع ساعة بسبب تهديد لاعبي السنغال بالانسحاب، قبل أن
يعودوا إلى أرضية الملعب ويهدر إبراهيم دياز ركلة جزاء حاسمة، ثم يسجل المنتخب
السنغالي هدف التتويج في الوقت الإضافي، في سيناريو درامي زاد من توتر الأجواء
وأطلق شرارة أحداث مؤسفة داخل المدرجات وخارجها.
ولم يتوقف الأمر عند حدود التوتر داخل
المستطيل الأخضر، إذ شهدت المباراة أعمال عنف من جماهير السنغال، إضافة إلى واقعة
إخفاء مناشف حارس مرمى السنغال إدوار مندي، وهي الحادثة التي تورط فيها لاعبون من
المغرب وجامعو الكرات، ما اعتبره الاتحاد القاري إساءة صريحة لصورة اللعبة ومخالفة
لمبادئ اللعب النظيف والنزاهة.
قرارات كاف جاءت ثقيلة الوطأة، حيث
أوقف مدرب السنغال باب تياو خمس مباريات رسمية مع غرامة قدرها 100 ألف دولار، كما
أوقف اللاعبان إيليمان ندياي وإسماعيلا سار مباراتين لكل واحد منهما، إضافة إلى
تغريم الاتحاد السنغالي 300 ألف دولار بسبب سلوك جماهيره، و300 ألف دولار أخرى
بسبب سلوك لاعبيه وجهازه الفني، مع التأكيد على أن هذه العقوبات ستطبق فقط في
منافسات كاف ولن تشمل مباريات كأس العالم المقبلة.
أما المغرب، فلم يكن بمنأى عن المقصلة
التأديبية، إذ تقرر إيقاف القائد أشرف حكيمي مباراتين مع تعليق تنفيذ واحدة منهما
لمدة عام، وإيقاف إسماعيل صيباري ثلاث مباريات مع غرامة 100 ألف دولار، إلى جانب
تغريم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم 200 ألف دولار بسبب تصرف جامعي الكرات
و100 ألف دولار أخرى بسبب سلوك اللاعبين والجهاز الفني واقتحام منطقة VAR، في نهاية تركت
مرارة كبيرة وأسئلة مؤلمة حول حدود الروح الرياضية في أكبر محفل كروي إفريقي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك