أوناحي ملك الانتقالات الوهمية من بريق المونديال إلى «مظاليم» إسبانيا

أوناحي ملك الانتقالات الوهمية من بريق المونديال إلى «مظاليم» إسبانيا
رياضة / الخميس 20 غشت 2026 / لا توجد تعليقات: لمجيد

أنتلجنسيا المغرب: عبدالعزيز . م

منذ تألقه اللافت مع المنتخب المغربي في مونديال قطر، أصبح عز الدين أوناحي واحداً من أكثر الأسماء تداولاً في سوق الانتقالات الأوروبية، بعدما ربطته أخبار وتقارير بعشرات الأندية الكبيرة في القارة. كل موسم تقريباً كان اسمه يظهر في واجهة الميركاتو، وتتنافس حوله الأندية الأوروبية الكبرى بحسب ما كانت تروجه المنصات ومواقع التواصل الاجتماعي، حتى بدا وكأن انتقاله إلى أحد عمالقة أوروبا مسألة وقت فقط. لكن المفارقة أن كل تلك التكهنات لم تتحول إلى انتقال كبير، ليبقى اللاعب بعيداً عن الأضواء التي صنعتها حوله تلك الأخبار.

اليوم، يجد أوناحي نفسه محسوباً على جيرونا الإسباني، في وضع لا يعكس حجم الضجة التي رافقت اسمه خلال السنوات الماضية. فبعدما كان مرشحاً للانتقال إلى أندية من الصف الأول في أوروبا، أصبح الحديث عن مستقبله أقل حضوراً، رغم أن إمكانياته الفنية لا تزال تلفت الأنظار. والأغرب أن الشرط الجزائي المرتبط به لا يبدو تعجيزياً بالنسبة للأندية القادرة على المنافسة في سوق الانتقالات، ما يجعل غياب العروض القوية لغزاً حقيقياً بالنسبة إلى كثير من المتابعين.

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: أين تكمن المشكلة؟ هل يتعلق الأمر بسوء حظ اللاعب الذي لم تساعده الظروف في اللحظات المناسبة، أم بسوء تسويق لقيمته الفنية، أم أن مسؤولي الأندية الأوروبية يرون فيه لاعباً مختلفاً عن الصورة التي رسمتها عنه الجماهير والإعلام؟ فالموهبة وحدها لا تكفي دائماً للوصول إلى أكبر الأندية، خصوصاً في سوق أصبحت فيه الأرقام والاستمرارية والجاهزية البدنية والتكتيكية عوامل حاسمة في تحديد قيمة اللاعبين.

وبين كل هذه الأسئلة، يظل أوناحي لاعباً يمتلك شخصية فنية مميزة وقدرة على صناعة الفارق عندما يكون في أفضل حالاته، وهو ما ظهر بشكل واضح مع المنتخب المغربي. خفته في التحرك، قدرته على المراوغة وصناعة اللعب، وحتى طريقته الخاصة في الاحتفال والتسجيل، جعلته من اللاعبين الذين يصعب تجاهلهم عندما يكون في مستواه الحقيقي. لكن مسيرته الأوروبية ما زالت تبحث عن ذلك النادي الذي يمنحه الاستقرار والثقة والمساحة لإظهار كامل إمكانياته، وربما يكون التحدي المقبل هو تحويل كل ذلك البريق الذي صنعته المنصات إلى واقع حقيقي داخل المستطيل الأخضر.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك