الأهلي بقيادة عموتة يُربك برشلونة في عقر داره

الأهلي بقيادة عموتة يُربك برشلونة في عقر داره
رياضة / الأربعاء 19 غشت 2026 / لا توجد تعليقات: لمجيد

أنتلجنسيا:أبو آلاء

خطف الأهلي المصري الأضواء من قلب ملعب "كامب نو" رغم خسارته أمام برشلونة الإسباني بهدفين مقابل هدف واحد، بعدما قدم رجال المدرب المغربي الحسين عموتة عرضاً تكتيكياً قوياً أجبر العملاق الكتالوني على بذل مجهود كبير لحسم كأس "خوان غامبر" الودية.

ودخل الفريق المصري المواجهة بثقة كبيرة أمام أحد أقوى الأندية الأوروبية، ونجح في مجاراة إيقاع برشلونة خلال فترات طويلة من المباراة، مستعرضاً انضباطاً تكتيكياً لافتاً عكس العمل الذي قام به عموتة منذ توليه القيادة الفنية للفريق.

ورغم الاستحواذ الواضح لأصحاب الأرض واعتمادهم على أبرز نجومهم سواء في التشكيلة الأساسية أو عبر التغييرات التي أجريت خلال اللقاء، فإن الأهلي نجح في إغلاق المساحات وتقليص الحلول الهجومية أمام لاعبي برشلونة، ما جعل الفريق الإسباني يصطدم بدفاع منظم وخطوط متقاربة حدّت من خطورته في العديد من المناسبات.

وتمكن برشلونة من افتتاح باب التسجيل في الدقيقة التاسعة والعشرين عبر المصري حمزة عبد الكريم، قبل أن يعزز البرازيلي رافينيا النتيجة بهدف ثان من علامة الجزاء قبيل نهاية الشوط الأول، مانحاً فريقه أفضلية مهمة قبل التوجه إلى غرف الملابس.

وفي الشوط الثاني، عاد الأهلي بقوة إلى أجواء اللقاء بعدما نجح أحمد سيد "زيزو" في تقليص الفارق مبكراً، ليمنح فريقه دفعة معنوية كبيرة ويعيد الشك إلى صفوف الفريق الكتالوني.

ولم يكتف الفريق المصري بهدف تقليص الفارق، بل واصل التزامه التكتيكي ونجح في فرض إيقاع مختلف على مجريات المباراة، حيث تراجع عدد الفرص الخطيرة التي صنعها برشلونة مقارنة بالشوط الأول، بينما ظهر الأهلي أكثر توازناً وقدرة على مجاراة منافسه.

وشهدت المباراة مشاركة المغربيين أشرف بنشرقي وسفيان بنجديدة ضمن التشكيلة الأساسية للأهلي، حيث ساهما في تنفيذ النهج التكتيكي الذي اعتمده عموتة قبل أن يغادرا أرضية الملعب خلال النصف الثاني من المواجهة.

كما أهدر برشلونة فرصة توسيع الفارق عندما فشل الإنجليزي أنطوني غوردون في تحويل ركلة جزاء إلى هدف خلال الشوط الثاني، في لقطة عكست الصعوبات التي واجهها الفريق الكتالوني أمام التنظيم الدفاعي للمنافس المصري.

ورغم انتهاء المباراة بانتصار برشلونة وتتويجه بالكأس الودية، فإن الأهلي خرج بمكاسب معنوية كبيرة، بعدما أثبت قدرته على مقارعة فريق من الصف الأول أوروبياً، وقدم صورة قوية عن مشروعه الفني الجديد.

الأكثر لفتاً للانتباه في هذه المواجهة لم يكن النتيجة النهائية بقدر ما كان الأثر الواضح لبصمة الحسين عموتة، الذي نجح في نقل شخصيته التكتيكية إلى الفريق، ليحول مواجهة بدت على الورق غير متكافئة إلى اختبار حقيقي لبرشلونة أمام جماهيره وفي معقله التاريخي.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك