جولة الحسم المؤجل في الدوري المغربي تفجّر صراع اللقب والبقاء قبل الخطوة الأخيرة

جولة الحسم المؤجل في الدوري المغربي تفجّر صراع اللقب والبقاء قبل الخطوة الأخيرة
رياضة / الأربعاء 01 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

تشهد البطولة الوطنية الاحترافية إنوي لكرة القدم، يوم غد الخميس 02 يوليوز الجاري، مرحلة مفصلية من موسمها، مع إجراء مباريات الدورة 29 في توقيت موحد انطلاقا من الساعة السادسة مساء، في جولة تُشبه “أرض الزلازل” داخل الترتيب، حيث يتقاطع فيها حلم التتويج مع هاجس السقوط قبل جولة واحدة فقط من إسدال الستار.

المشهد في القمة لا يحتمل الأخطاء، إذ يتقدم المغرب الفاسي برصيد 55 نقطة في اختبار ثقيل خارج قواعده أمام الكوكب المراكشي صاحب المركز التاسع بـ34 نقطة، في مواجهة لا تبدو شكلية إطلاقا، بل محطة ضغط قصوى على المتصدر الذي يدخل المباراة مدفوعا باستعادة القمة في الدورة الماضية، وبحسابات واضحة: الفوز فقط لتعزيز موقعه وانتظار أي انزلاق لمطارده المباشر.

خلفه مباشرة، يواصل الجيش الملكي مطاردة لا تهدأ، وهو صاحب المركز الثاني بـ54 نقطة، حين يحل ضيفا على النادي المكناسي الذي يوجد في المركز العاشر بـ33 نقطة، في لقاء يحمل طابعا أحاديا من حيث الهدف بالنسبة للضيوف: انتصار لا بديل عنه لإبقاء الضغط مشتعلا حتى اللحظة الأخيرة.

وفي قمة أخرى لا تقل توترا، يصطدم نهضة بركان، الثالث بـ51 نقطة، بـالوداد الرياضي، الخامس بـ43 نقطة، في مواجهة تحمل بين طياتها صراع البقاء داخل دائرة المنافسة من جهة، ومحاولة استعادة التوازن من جهة ثانية، في وقت لا يسمح فيه جدول الترتيب بأي نزيف جديد للنقاط.

أما الرجاء الرياضي، الرابع بـ50 نقطة، فيستقبل حسنية أكادير، الحادي عشر بـ32 نقطة، في مباراة تبدو على الورق أقل تعقيدا لكنها عملياً محكومة بضغط النتيجة، حيث لا مجال لتضييع النقاط بالنسبة للفريق الأخضر إذا أراد البقاء ضمن دائرة الأمل حتى النهاية، مقابل سعي الضيوف للابتعاد نهائيا عن مناطق الخطر.

وفي منتصف الجدول، يستقبل نهضة الزمامرة، الثاني عشر بـ31 نقطة، فريق الفتح الرياضي، السابع بـ36 نقطة، في مواجهة عنوانها التوازن الهش بين تأمين البقاء وتثبيت موقع مريح في المنطقة الدافئة من الترتيب.

كما يشد اتحاد طنجة، الثامن بـ36 نقطة، الرحال لمواجهة اتحاد تواركة، الخامس عشر بـ25 نقطة، في صدام تتقاطع فيه الحسابات بين طموح إنهاء الموسم بأقل قدر من المخاطر ورغبة ملحة في انتزاع نقاط قد تُغير مصير الموسم بالنسبة لأصحاب القاع.

وفي أسفل الترتيب، تتحول المواجهة بين أولمبيك الدشيرة، الثالث عشر بـ29 نقطة، وأولمبيك آسفي، متذيل الترتيب بـ21 نقطة، إلى معركة بقاء مفتوحة على كل الاحتمالات، بينما يواجه اتحاد يعقوب المنصور، الرابع عشر بـ26 نقطة، خصما صعبا هو الدفاع الحسني الجديدي، السادس بـ39 نقطة، في مباراة قد تعيد رسم ملامح القاع بشكل أكثر قسوة قبل الجولة الأخيرة.

جولة تُلعب كلها في وقت واحد، لكنها تُقرأ كجولات متعددة داخل جولة واحدة: قمة لا ترحم، ووسط يتأرجح، وقاع يغلي تحت ضغط النجاة، في موسم وصل إلى نقطة لا تعترف إلا بمن يملك أعصابا أقوى من حسابات الترتيب.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك