أنتلجنسيا:سميرة زيدان
تتجه الأنظار داخل الأوساط الكروية إلى ملف يزداد تعقيداً مع اقتراب موعد الحسم، بعدما أصبح حضور نايف أكرد مع ناديه هذا الموسم شبه مستحيل من الناحية العملية بسبب إصابة قوية على مستوى عظمة العانة، وفق آخر تقرير طبي صادر عن نادي أولمبيك مارسيليا. هذه المعطيات تضع الطاقم التقني للمنتخب أمام معادلة دقيقة بين الجاهزية البدنية والحاجة إلى الخبرة.
في المقابل، يجد المدرب محمد وهبي نفسه أمام خيارات ليست سهلة، خاصة أن عدداً من اللاعبين في نفس المركز لا يعيشون بدورهم أفضل فتراتهم من حيث التنافسية، حيث يفتقرون إلى دقائق لعب منتظمة خلال الأشهر الأخيرة، ما يضعف بدائل جاهزة يمكن الاعتماد عليها بشكل كامل.
التقارير الطبية الأخيرة تشير إلى تحسن ملحوظ في حالة أكرد، مع توقع عودته إلى التعافي في منتصف شهر ماي، وهو توقيت يتزامن مع إعلان اللائحة النهائية، ما يفتح الباب أمام احتمال إدراجه رغم الشكوك المرتبطة بقدرته على استعادة كامل جاهزيته في الوقت المناسب.
هذا السيناريو يضع الجهاز الفني أمام خيارين أحلاهما مر: إما استبعاد لاعب يملك تجربة كبيرة وقدرة على قيادة الخط الخلفي في المباريات الكبرى، أو المجازفة بضمه كخيار “استراتيجي” يُعتمد عليه في اللقاءات الحاسمة فقط، حتى وإن لم يكن قادراً على خوض جميع المباريات.
المعطيات المتوفرة ترجّح كفة الخيار الثاني، حيث يميل الطاقم التقني إلى الاحتفاظ بعنصر الخبرة داخل المجموعة، خاصة في ظل رهانات كبيرة تنتظر المنتخب، وهو ما يعكس توجهاً يفضّل الرهان على الجودة في اللحظات الحاسمة بدل الاعتماد على الجاهزية الكاملة لكل العناصر.
غير أن هذا التوجه لا يخلو من مخاطر، إذ إن استدعاء لاعب غير مكتمل اللياقة قد يربك التوازن الدفاعي في حال تفاقمت الإصابة أو لم يستعد مستواه المعهود، ما يجعل القرار النهائي اختباراً حقيقياً لقدرة الطاقم التقني على الموازنة بين الواقعية الطبية والرهان الرياضي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك