أنتلجنسيا:أبو آلاء
بدأت ملامح برنامج المباريات الودية للمنتخبات الوطنية الصغرى تتضح مع إعلان الإدارة التقنية الوطنية عن أجندة الاستعدادات خلال فترة التوقف الدولي لشهر مارس، غير أن أبرز ما يلفت الانتباه في هذا البرنامج هو عودة منتخب أقل من 23 سنة إلى الواجهة في إطار التحضير للاستحقاقات القارية المقبلة المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس سنة 2028.
ووفق المعطيات المعلنة، سيخوض المنتخب الوطني الأولمبي مباراتين إعداديتين خلال هذه النافذة الدولية، الأولى أمام منتخب المنتخب السعودي لأقل من 23 سنة والثانية أمام منتخب المنتخب الإيفواري لأقل من 23 سنة، في مواجهتين يراد منهما اختبار جيل جديد من اللاعبين الذين سيشكلون النواة الأساسية للمنتخب خلال السنوات المقبلة.
غير أن التحضيرات التقنية لهذا المنتخب لا تزال محاطة بقدر كبير من الغموض، إذ لم يتحدد حتى الآن بشكل رسمي اسم المدرب الذي سيقود الفريق في هاتين المباراتين، وهو وضع يطرح تساؤلات داخل الأوساط الكروية حول الرؤية التقنية للمرحلة المقبلة، خصوصاً وأن المنتخب يدخل دورة إعداد جديدة بالكامل بعد انتهاء دورة أولمبياد باريس.
وكان اسم المدرب محمد وهبي قد طُرح في وقت سابق كمرشح لقيادة المنتخب الأولمبي، وذلك بعد الإنجاز اللافت الذي حققه مع فئة الشباب، غير أن المعطيات تغيرت لاحقاً بعدما جرى تعيينه على رأس المنتخب الأول خلفاً للمدرب وليد الركراكي، وهو ما أعاد خلط الأوراق داخل الإدارة التقنية.
وتشير بعض المعطيات إلى أن رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع كان قد أبدى في وقت سابق رغبته في إسناد مهمة الإشراف على المنتخب الأولمبي إلى وهبي، غير أن ذلك الطرح ظل في حدود المقترح ولم يتحول إلى قرار رسمي أو عقد موقع في حينه.
في المقابل، يظل اسم المدرب طارق السكتيوي حاضراً بقوة ضمن الخيارات المطروحة، خاصة أنه قاد المنتخب الأولمبي في التجربة السابقة وحقق معه إنجازاً بارزاً تمثل في التتويج بالميدالية البرونزية في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، وهو ما قد يدفع الجامعة إلى التفكير في استمرارية المشروع التقني بدل فتح مرحلة جديدة بالكامل.
هذا الوضع يعكس مرحلة انتقالية يعيشها المنتخب الأولمبي، حيث تتقاطع رهانات إعادة بناء فريق تنافسي جديد مع ضرورة حسم الملف التقني في أسرع وقت ممكن، خصوصاً أن المنافسة على التأهل إلى أولمبياد 2028 تتطلب مشروعاً واضح المعالم يبدأ مبكراً ويقوم على الاستقرار التقني وتدرج العمل مع جيل جديد من اللاعبين.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك