أنتلجنسيا:أبو فراس
أثار المشهد الذي رافق حفل توديع المدرب السابق للمنتخب المغربي وليد الركراكي وتقديم المدرب الجديد محمد وهبي الكثير من الجدل والتأويلات داخل الأوساط الرياضية، بعد أن سجلت عدسات الحاضرين رفض الركراكي الصعود إلى المنصة أثناء تقديم الناخب الوطني الجديد، ثم مغادرته القاعة قبل نهاية الحفل، وهو ما فتح باب التساؤلات حول خلفيات تلك التصرفات خلال الحدث الذي نظمته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وفي توضيح مباشر لما حدث، كشف الركراكي في تصريح خص به صحيفة جريدة المنتخب الرياضية أن قراره بعدم الصعود إلى المنصة لم يكن سوى تعبير عن احترامه للحظة التاريخية الخاصة بتقديم الناخب الوطني الجديد، مؤكداً أن مثل هذه اللحظات يجب أن تبقى مميزة لصاحبها دون أن يشاركه فيها أي شخص آخر. وأضاف أنه تلقى بالفعل دعوة من رئيس الجامعة فوزي لقجع للصعود إلى المنصة ومرافقته خلال تقديم وهبي، غير أنه فضل الاعتذار عن ذلك حتى تظل الصورة الرمزية المرتبطة بتسلم قميص المنتخب المغربي باسم المدرب الجديد لحظة خالصة له وحده.
وبخصوص مغادرته القاعة قبل بداية الندوة الصحفية التي عقدها وهبي عقب تقديمه رسمياً لقيادة المنتخب، أوضح الركراكي أن هذا القرار كان بدافع الاحترافية والاحترام، مؤكداً أنه لم يرغب في الجلوس أمام المدرب الجديد وهو يتحدث عن المرحلة المقبلة للفريق الوطني أو عن الفترة التي تلت تجربته السابقة على رأس العارضة التقنية لـ المنتخب المغربي لكرة القدم.
وأشار المدرب السابق إلى أنه فضل مغادرة القاعة حتى يمنح خلفه الحرية الكاملة في التعبير عن رؤيته دون أي شعور بالحرج، خاصة عندما يتعلق الأمر بالحديث عن فريق تسلمه بعد مرحلة كان هو المسؤول عنها. وشدد الركراكي على أن علاقته بوهبي قائمة على الاحترام والثقة، معرباً عن تفاؤله بمستقبل المنتخب الوطني تحت قيادته، ومؤكداً استعداده لتقديم أي مساعدة يحتاجها المدرب الجديد في أي وقت.
وختم الركراكي تصريحه للجريدة الرياضية بالتأكيد على أنه تحدث مطولاً مع وهبي وقدم له التهاني والدعم، معتبراً أن المنتخب الوطني يظل رمز فخر لكل المغاربة، وأن نجاحه يظل هدفاً مشتركاً يتجاوز الأشخاص والمناصب.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك