بورتريه:من مدرس في بلجيكا إلى قائد لأسود الأطلس..محمد وهبي يصعد إلى قمة التدريب بعد إنجاز عالمي تاريخي

بورتريه:من مدرس في بلجيكا إلى قائد لأسود الأطلس..محمد وهبي يصعد إلى قمة التدريب بعد إنجاز عالمي تاريخي
رياضة / السبت 07 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:سميرة زيدان

تحوّل اسم المدرب المغربي محمد وهبي إلى أحد أبرز العناوين في كرة القدم الوطنية، بعدما قاد منتخب الشباب المغربي إلى إنجاز غير مسبوق تمثل في التتويج بكأس العالم للشباب إثر الفوز في المباراة النهائية على منتخب الأرجنتين بهدفين دون مقابل في البطولة التي احتضنتها تشيلي، ليصبح المغرب أول منتخب عربي وثاني منتخب إفريقي يحقق هذا اللقب العالمي.

ورغم هذا النجاح الكبير في مسيرته التدريبية، فإن بداية وهبي في عالم كرة القدم لم تكن كلاعب محترف، إذ لم يخض تجربة الاحتراف داخل الملاعب، بل بدأ مساره المهني في مجال التعليم ببلجيكا قبل أن يتجه لاحقاً إلى التدريب ويبدأ رحلة طويلة في تطوير المواهب الكروية.

وانطلقت تجربته التدريبية داخل أكاديمية نادي أندرلخت البلجيكي، حيث قضى ما يزيد على 17 عاماً في العمل مع مختلف الفئات السنية، متنقلاً بين فرق الناشئين والشباب من فئة تسع سنوات وصولاً إلى أقل من 21 سنة، وهي تجربة منحته خبرة واسعة في تكوين اللاعبين وصقل مهاراتهم.

وخلال هذه السنوات، ساهم وهبي في بروز عدد من المواهب التي صنعت لاحقاً أسماءها في الكرة الأوروبية، من بينها يوري تيليمانس وعدنان يانوزاي وشارلي موسوندا، كما نجح في قيادة فريق شباب أندرلخت إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للشباب عام 2015 بعد تجاوز أندية كبرى مثل برشلونة وبورتو، وهو إنجاز عزز سمعته كمدرب متخصص في تطوير المواهب.

وخاض وهبي لاحقاً تجربة قصيرة خارج أوروبا عندما التحق بالجهاز الفني لنادي الفتح السعودي كمساعد للمدرب البلجيكي يانيك فيريرا، قبل أن يعود إلى المغرب ويبدأ مرحلة جديدة في مسيرته عندما تم تعيينه في مارس 2022 مدرباً للمنتخب المغربي لأقل من 20 سنة.

ورغم تعرضه لانتقادات عقب الإخفاق في التأهل إلى بطولة إفريقيا للشباب لعام 2023، واصل وهبي عمله مع المنتخب الشاب حتى قاده إلى إنجاز عالمي غير مسبوق في مونديال الشباب، حيث تمكن من إقصاء منتخبات قوية مثل إسبانيا والبرازيل وكوريا الجنوبية وفرنسا قبل حسم النهائي أمام الأرجنتين.

واليوم، وبعد تعيينه مدرباً للمنتخب المغربي الأول، يجد وهبي نفسه أمام تحدٍ جديد يتمثل في نقل خبرته في تكوين اللاعبين وبناء الفرق إلى مستوى أعلى، مع طموح قيادة أسود الأطلس إلى تحقيق نتائج قوية في الاستحقاقات المقبلة، مستنداً إلى أسلوبه التحليلي الدقيق وقدرته على تطوير اللاعبين ورؤيته التي تضع مصلحة المنتخب الوطني في صدارة أولوياته.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك